بعـد عقـود من غيـاب حرية التعـبير والصحافة في سـوريا، أتاح سـقوط
النظـام في الثامـن مـن كانـون الأول
سـليمة، وترسـيخ قيـم الحريـات، واسـتثمار مرحلـة الانفتـاح، إضافـة إلى
مواكبـة التطـور المتسـارع في الأدوات الإعلاميـة، والتعامـل مـع الانتشـار
الواسـع لخطـاب الكراهيـة والتضليل على الشـبكات ومنصـات التواصل.
ومـن أجـل بيئـة إعلاميـة صحييـة تحقـق التـوازن بين الحريـة والمسـؤولية،
يصبـح العمـل الجماعـي بين مختلف الأطـراف المعنيـة ضرورة لتنظيـم المهنة
بمسـتوياتها كافة.
حيـث تقـوم مدوينـة السـلوك بـدور الإطـار المرجعـي الـذي يوجيـه
العامـلين في القطـاع الإعلامـي، ويعريفهـم بحقوقهـم وواجباتهـم،
ويسـاعدهم على أداء مهامهـم بكفـاءة، كما تشـكيل معيـاراً لتقييـم عملهم.
وتجسيـد مدونة السلوك المسـؤولية الاجتماعية للعاملين في المجال الصحفي،
وتوضح التزاماتهم المستندة إلى قيم ومعايير أخلاقية وقوانين ولوائح ناظمة.
كما تحـدد واجباتهـم تجـاه المجتمع وكل الأطـراف المتأثـرة أو المتفاعلة مع
العمـل الإعلامـي، على المسـتويين الفـردي والعـام، بما يقليل التجـاوزات،
ويمنـع إسـاءة اسـتخدام سـلطة الصحافـة بحـق الأفـراد والمجتمـع.
تتضمـن المدوينـة مجموعـة مـن المعـايير والقيـم التي يلتـزم بهـا الإعلاميون
والمؤسسـات والأفـراد العاملـون في هـذا القطـاع، في أثناء جمـع المعلومات
وصياغتها ونشرها وتفسيرها وتحليلها وعرض الآراء والتعامل مع الجمهور.
وتشـكل هذه المعايير أساسـاً لتقييم الأداء الـذاتي، وتطبيق ما يتم الاتفاق
عليه عند وقوع أي مخالفة.
تشـمل المدونة المؤسسـات الإعلامية، ومنظمات المجتمع المدني العاملة في
الإعلام، والصحفيين والإعلامـيين وصانعي المحتوى والمؤثرين والمواطنين
الصحفيين، وكل جهة أو فرد يلتزم ببنودها ويوقيع عليها.
تنطلق هذه المدوينة من ضرورة ضمان حرية الرأي والتعبير، وحق الجمهور
في المعرفـة والحصـول على المعلومـات، وحق الإعلاميين في ممارسـة عملهم
وفق الالتزامات الإنسانية والأخلاقية والمهنية والمجتمعية.
كما تسـتند إلى مبادئ حريـة الإعلام الـواردة في المادة
مـن الإعلان الدسـتوري للجمهوريـة العربيـة السـورية الصـادر
.2025(آذار
وتتوافـق كذلـك مـع المادة
والمادت
ونظـراً لأهمية دور الإعلام والصحافـة في نقل الحقيقة للرأي العام بمهنية
وموضوعيـة، ومـن دون تمييـز أو انحيـاز أو مبالغـة أو توظيـف سـياسي،
نـص الفقـرة الأولى مـن المادة(1(
تكفـل الدولـة حريـة الـرأي والتعـبير والإعلام": السـورية الصـادر
."والـنشر والصحافة
ولأدوارهما في دعم التنمية وتمثيل الجمهور في الرقابة والمسـاءلة والمساهمة
تعزيز السـلم الأهلي. أجريت نقاشـات موسيعة، بهدف إقرار قواعد الممارسة
المهنيـة في قطـاع الإعلام، أسـهمت في بنـاء بيئـة إعلاميـة متطـورة وشـفافة
ومسؤولة.
شارك في النقاشات مئات الصحفيين، والمواطنين الصحفيين، والمؤسسات
الإعلامية، وصناع المحتوى على منصات التواصل، ممثلين للإعلام المستقل،
والرسمي، والخاص، وبمشاركة الجمهور من مختلف الشرائح الاجتماعية.
واتفق المشـاركون على اعتماد نسـخة مفصيلة تحمل اسـم
المهنـي والأخلاقي للقطاع الإعلامي في سـوريا
تركـز على المبادئ الأساسـية تحت مسـميى
مخصص لصناع المحتوى.
: (1(تعريفات
الصحفي:
هو الشـخص الذي يعمل بانتظام على جمـع الأخبار والمعلومات والآراء،
والتحقق منها ومعالجتها وتحليلها أو إعادة صياغتها بهدف نشرها أو تحويلها
إلى مواد إعلامية (مقروءة، مسـموعة، مرئية، رقميـة)، ويقديم محتوى أصيلاً
يلتـزم بالمعايير المهنيـة والأخلاقيـة والقانونية ومواثيق حقوق الإنسـان، مع
الحفاظ على الاستقلالية والمسؤولية تجاه الجمهور والمصلحة العامة.
الإعلامي:
هـو كل من يعمل في مؤسسـة إعلامية أو منصـة نشر يعتمد عليها في جزء
من دخله، وله دور في إنتاج أو إخراج أو نشر المحتوى الإعلامي، سواء عبر
التصوير أو التقديم أو الإدارة، ملتزماً بقواعد المؤسسة ومرجعياتها.
لغرض تحديد نطاق الالتزام لا لتقييم الأشخاص.”وظيفية“ تعريفات (1(
الناشط الإعلامي
كل شـخص يمتلـك خبرة إعلامية، ويسـتخدم أدوات الإعلام التقليدية
ووسـائل التواصل لتوثيق الأحداث أو نقل المعلومات أو التعبير عن الرأي،
بهدف إعلام الجمهور أو التأثير في الرأي العام، أو دعم التغيير الاجتماعي أو
السياسي أو الاقتصادي.
المواطن الصحفي:
شـاهد أو مسـاهم عفوي يفتقـر للمعرفـة الإعلامية المهنية، ينقـل ما يراه
دون إطار مهني أو أهداف محددة، ويوثق حدثاً أو يشارك معلومة باستخدام
أدوات بسيطة، من دون أن يكون محترفاً أو منظماً أو منتظم الإنتاج.
الشخص المؤثّّر:
هو شـخص متخصص في مجال فكري محدد، يبني مجتمعاً من المتابعين عبر
منصات التواصل أو وسـائل الإعلام أو اللقاءات العامة، ويملك قدرة على
إحـداث تأثير مسـتمر في قرارات وآراء وتوجيهات وسـلوك جمهوره، ويقديم
محتوى يهدف إلى التأثير في الإدراك والوعي والفكر.
صانع المحتوى:
كل شـخص ينتج محتـوى يحمل عنـاصر إبداعية وفكريـة ويتطليب جهداً
ومعرفـة في مجـال التخصـص الذي يعمل فيـه، ويكون منتظـم الإنتاج. وقد
يشـمل المحتوى مجـالات
ثقافية، رياضية، تقنية، فنية، دينية، بيئية، حقوقية، سـياحية، نفسية تنموية أو
متعلقة بالسلامة العامة
صانع المحتوى الاجتماعي
كل شخص ينتج مواد أصيلة أو يعيد إنتاج مواد منشورة، يركيز على حياته
وتجارببـه ويومياته ولقاءاته العفوية مع الناس، ويسـتخدم منصات التواصل
الاجتماعي معتمداً على الإثارة والتفاعل العاطفي والتكرار والترفيه والقرب
من الجمهور، وغالباً ما يميل إلى محاباة السلوك والآراء الاستهلاكية.
الباحث:
شـخصٌ متخصـص في مجال محدد حاصـل على مؤهلات علميـة فيه، يدرس
الظواهـر والتحديـات والقضايا، ويعدي دراسـات أو أبحاثاً أكاديميـة أو تطبيقية
تخضع للتحكيم العلمي، ومنشورة أو موثقة في مجلات أو منصات بحثية معتمدة.
المحلّّل:
كل شـخص حاصل على شهادة من مؤسسة أكاديمية في تخصصه، يمتلك
خبرة ومعرفـة في موضوع محدد، ويملـك القدرة على تفسير وربط الأحداث
والبيانـات، ويقـديم آراء تسـتند إلى أسـس علميـة وعمليـة وأدوات تحليـل
الظواهر المعقدة.
الخبير:
كل شخص يمتلك معرفة نظرية ومنهجية عميقة في مجال محدد، اكتسبها من
دراسة متخصصة وممارسة عملية طويلة تمنحه كفاءة تتجاوز الممارس العادي.
ويتمتـع بمهـارات تحليـل وتفـسير بما يتعلق بعملـه واتخاذ قـرارات دقيقة، بما
يؤهله لتقديم الاستشارات ووضع حلول أو تفسيرات لقضايا معقدة.
مواد المدونة
7 ................................................الصحفي
7 ................................................الإعلامي
8 .........................................الناشط الإعلامي
8 ........................................المواطن الصحفي
8 ...........................................الشخص المؤثّّر
8 ...........................................صانع المحتوى
9 ................................صانع المحتوى الاجتماعي
9 ..................................................الباحث
9 ...................................................المحلّّل
9 ....................................................الخب
10 .............................................المادة المنشورة
10 .............................المؤسسة الإعلامية والصحفية
10 ............................المنصات والمواقع والمطبوعات
10 ...........................................المصلّحة العامة
11 ............................................ السلّم الأه
11 ................................منطلّقات ومصادر المدوّنة
13 ........................................مواد المدونة
13 ..............................................المادة الأو
13 ..............................................المادة الثانية
مواد المدونة
14 ..............................................المادة الثالثة
14 .................................................حقوق الإنسان
17 ................................ثّانياً- تعريفات والتزامات
24 .............................................المادة الرابعة
24 ................................... الواجبات والمعايير الأخلاقية
24 ...........................................أولاً: خطاب الكراهية
26 ........................................تعريف خطاب الكراهية
27 ........................................أشكال خطاب الكراهية
31 ....................................... الإيذاء والتسبب بالضرر
39 ........................أدوات الإعلام في محاربة خطاب الكراهية
41 ..........................................ثّانياً: الافتراء والتجني
42 ........................ثّالثاً: احترام حرية الفكر والمعتقد والتعب
44 ...................رابعاً: احترام القيم الدينية والثقافية والمجتمعية
48 .........................خامساً: تغطية النزاع والعدالة الانتقالية
51 ..................................................سادساً: التنوع
53 ...................................................سابعاً: العدالة
53 .....................................ثّامناً: السلّم الأهلي والعالمي
55 .............................................المادة الخامسة
55 .................................................... المعايير المهنية
79 ...........................................المادة السادسة
79 ............................استخدام وسائل التواصل الاجتماعي
82 ........................................البث المباشر والتعلّيقات
84 ...................................التصحيح والحذف بعد الن
84 ..........................الحفاظ على التوازن في التفاعل السيا
85 ............................................ المادة السابعة
85 ..............................................الذكاء الاصطناعي
95 ..............................................المادة الثامنة
95 .......................................حماية الخصوصية والبيانات
مواد المدونة
59 ...................................................المبادئ العامة
99 .............................................المادة التاسعة
99 ....................................المشاركة والمسؤولية والمساءلة
99 ...............................................ثّانيا: الالتزام العام
103 ..................................المادة العاشرة (ختامية
105 ..................................مراجع المدونة
هـي المادة التـي تُعتمـد مـن إدارة التحريـر وتُـنشر أو تُبـث عبر أي مـن
القنوات الرسـمية للمؤسسـة. ولا يشـمل ذلك المواد قيد الإعداد، أو المواد
التـي تـتسرّيب قبل نشرها، أو تلك التي ينشرها طـرف ثالث قد يكون مخترقاً
لأنظمة المؤسسة.
المؤسسة الإعلامية والصحفية:
هي المؤسسة الوطنية المرخيص لها بالعمل داخل أراضي الجمهورية العربية
السـورية بموجـب تراخيـص أو اسـتثناءات تصدرها الجهـات المختصة في
الدولة، وتُعنى بنشر المعلومات للجمهور دون حصر أو اسـتثناء. ولا يشمل
هذا التعريف المؤسسات الإعلامية الأجنبية، حتى لو كان مالكوها سوريين،
لأنها تخضع لأنظمة وشروط مختلفة خارج البلاد.
المنصات والمواقع والمطبوعات:
هـي الوسـائل المبيينة صراحـة في وثيقة ترخيص المؤسسـة أو ما يماثلها من
وثائق بشـكل واضـح وغير قابل للتأويل. وتتحميل المؤسسـة مسـؤولية أي
منصة تعتمدهـا للنشر وتُعرَف في أوراقها الرسـمية باعتبارها مصدراً أصلياً
وشرعياً تابعاً لها، وتكون مسؤولة عماي يُنشر عبرها.
المصلّحة العامة:
كل إنتـاج إعلامـي أو نشر يهـدف إلى حماية حقـوق الأفـراد والجماعات،
وتعزيز المسـاءلة والشـفافية في المال والإدارة، وكشف الفساد والانتهاكات،
وتمـكين الجمهـور من اتخـاذ قـرارات صحيحة، إضافـة إلى دعم الاسـتقرار
واحترام التنوع.
السلّم الأهلّي:
هـو حالـة العيش المـشترك بين مكوينات المجتمع على أسـاس المسـاواة في
الحقـوق والكرامة، ورفض العنف والتمييز وخطـاب الكراهية. ويقوم على
اعـتماد الحوار والقانون والمؤسسـات الحكومية كأهم أدوات حل الخلافات،
بما يحافظ على الاسـتقرار ويعـزيز الولاء للوطن والهويـة الجامعة، مع احترام
الهويات الفرعية.
منطلّقات ومصادر المدوّنة:
تستند هذه المدوينة إلى النقاشات المهنية داخل الوسط الإعلامي السوري،
وإلى الإعلان الدسـتوري السـوري، كما تعتمـد على المبـادئ والأخلاقيـات
الإعلاميـة الـواردة في المواثيـق والعهـود والإعلانات الدوليـة الصادرة عن
المنـظمات المتخصصـة. وتسـتخلص منهـا الأسـس التـي تحـديد الواجبـات
والمتطلبات المهنية للمؤسسات والأفراد.
الالتـزام بسـيادة القانـون، وتحميـل المسـؤولية المجتمعيـة في الخطـاب
الإعلامي، وصون وحدة سـوريا أرضاً وشـعباً، وتجنيـب إنتاج أو تداول أي
محتوى قد يهدد السلم الأهلي، أو يُضعف التماسك الاجتماعي، أو يُزعزع ثقة
الجمهور بالإعلام.
المسـؤوليات القانونيـة والأخلاقيـة للمؤسسـات الإعلاميـة والصحفية
وتتضمن:
المؤسسـات الإعلاميـة والصحفيـة مسـؤولة عـن جميع المواد المنشـورة
عـبر منصاتهـا ومواقعهـا ومطبوعاتهـا، بمختلـف أشـكالها المرئيـة
والمسـموعة والمكتوبـة.
لا تُبنى إجراءات تأديبية داخل المؤسسة على قوائم أو اتهامات غ
موثقة، وتراعى قرينة البراءة، مع حق المؤسسة بتعليق التعاون مؤقتاً
وفق تقييم مخاطر مهني معليل.
تقتصر مسؤولية المؤسسة الصحفية أو الإعلامية تجاه موادها المنشورة
على الالتزام بالقوانين الوطنية النافذة داخل الجمهورية العربية السورية،
وعدم مخالفتها. وفي حال وجود عيوب في هذه القوانين، فإن الإشارة
إليها أو الاعتراض عليها لا يُعد مخالفة قانونية ولا يجريمه القانون.
يتم اعتماد القانون السوري في تعريف المصطلحات الدالية على الجريمة،
دون أي تحريف أو تأويل أو استخدام يهديد حرية التعبير والصحافة أو
يفضي إلى أي إجراء تعسيفي ضد المؤسسات الإعلامية.
الالتزام الأخلاقي قد يتجاوز الحد الأدنى الذي يفرضه القانون عندما
تقتضي ذلك المصلحة العامة وحماية الحقوق.
حقوق الإنسان:
أولاً- إن الالتـزام بمعـايير حقـوق الإنسـان في الممارسـة الصحفيـة، مع
إعلاء حماية الفئات الأكثر هشاشـة بحسب تصنيفات الأمم المتحدة، والتزام
الصحفـي والإعلامـي بها لا يُعـد التزاماً قانونيـاً قطعياً فحسـب، بل واجباً
أخلاقياً، وقبل ذلك واجباً وطنياً.
ومن هذا المنطلق يلتزم الموقيعون باحترام الحقوق الأساسية للإنسان بما يتوافق
مع المعايير الدولية، وذلك أثناء جميع أشكال التغطية الصحفية والإعلامية.
مواد المدونة
كما يلتـزم الموقيعون باحترام جميع المواثيق والعهـود الدولية التي صادقت
عليها الجمهورية العربية السورية، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
، (والشرعيـة الدوليـة، والعهد الـدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسـية
والعهـد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصاديـة والاجتماعية والثقافية، وغيرها
من الاتفاقيات التي اعتُمدت أو سيُعتمد التوقيع عليها مستقبلاً.
كما ويجـب على الصحفـي والإعلامـي مراعـاة هـذه القيم والمبـادئ عند
تنـاول قضايـا الفئـات الأكثـر تهميشـاً وهشاشـة في المجتمـع، بما في ذلـك
النسـاء والأطفـال وذوو الإعاقـة، مـع الالتـزام بـاحترام المواثيـق الدوليـة
بـكل أبعادهـا، ومنهـا احترام حـدود وسـيادة الـدول الأخـرى.
المادة(1(
1 .لكل إنسان الحق في اعتناق الآراء دون أي تدخل
2 .لكل إنسان الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حرية البحث عن مختلف
ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود،
سواء بالقول أو الكتابة أو الطباعة أو في قالب فني، أو بأي وسيلة يختارها.
3 .إن ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة
واجبات ومسؤوليات خاصة، ولذلك يجوز إخضاعها لقيود محددة، شريطة أن
تكون منصوصاً عليها في القانون وأن تكون ضرورية من أجل:
احترام حقوق الآخرين وسمعتهم.
حماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.
وبالمقابل، يحظر القانون الدولي نشر أي مادة تحريض على التمييز أو الكراهية أو العنف.
المادة
يحظر القانون أي دعاية للحرب.
يحظر القانون أي دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تُشكيل
تحريضاً على التمييز أو العداء أو العنف.
وبنــاءً على ذلــك، يُعــدي الالتــزام بحقــوق الإنســان جــزءاً مــن الالتــزام
بالقانــون الوطنــي، بالإضافــة إلى كونــه التزامــاً بالقيــم والمبــادئ الإنســانية
التــي يجــب على الصحفــي والإعلامــي التقيــد بهــا. وباعتبــار أن حقــوق
الإنســان شــاملة وعالميــة ومكفولــة لــكل فــرد، فــإن التــزام الصحفــي
والإعلامــي بهــا يعــد امتــداداً طبيعيــاً لطبيعــة عملــهما.
إني حقـوق الإنسـان تحمـي الصحفـيين والإعلامـيين، وحريـة التعـبير
والصحافـة، وحق الـنشر وإنتاج المحتـوى، فاحترامهـم لها يصبح ضرورة،
لأنهـا المصدر الذي يسـتمدون منها حق ممارسـة عملهم بحريـة وأمان ومن
دون خـوف أو تهديد. ويشـمل هذا الاحترام ضمان حقوق كل إنسـان دون
تمييز أو استثناء.
حيث تحُدَد التزامات الموقعين في مجال حقوق الإنسـان استناداً إلى مجموعة
مـن المواثيق والوثائق المعتمدة عربياً ودولياً، والتي لا تتعارض فيما بينها، بل
تختلف في ترتيب الأولويات وفقاً لثقافة كل بلد واحتياجاته.
وبالنظر إلى ما شـهدته سوريا خلال العقود الماضية، ولا سيما خلال أربعة
عشر عامـاً مـن الانتهـاكات والتـدخلات الخارجية، يصبـح احترام حقوق
الإنسـان ضرورة ملحيـة ومصيريـة. ويعـدي ترسـيخ قيـم حقوق الإنسـان في
العمل الإعلامي من أولويات الصحافة السـورية، إلى جانب احترام المواثيق
الدولية، بما فيها مبادئ سيادة واستقلال الدول الأخرى.
وتلتزم الصحافة بحق حرية التعبير وحق الوصول إلى المعلومات، على أن
يتم ذلك ضمن حدود تحمي حقوق الآخرين وتصون السلام العام.
مواد المدونة
ثانياً- تعريفات والتزامات
الفئات الأكثر هشاشة:
هـي الفئـات التـي تتعـريض لاحـتمالات أعلى مـن الأذى أو التمييـز أو
الاستغلال، وتستدعي ظروفهم حماية إضافية في التغطية الإعلامية.
والفئـات الهشيـة والضعيفـة (بحسـب تصنيفـات الأمم المتحدة) تشـمل
الأطفال، والنسـاء، وكبار السـن، وذوي الإعاقة، واللاجـئين، والنازحين،
والأقليـات الدينيـة والقوميـة واللغويـة، والمشريديـن داخليـاً، والمحـرومين
اقتصاديـاً. وتقـع على عاتق الصحافـة مسـؤولية تقديم تغطيـة متوازنة لهذه
الفئات، بعيداً عن التحيز أو التهميش.
1 :الأطفال
يُقصـد بالطفل في هـذه المدونة كل إنسـان لم يُتمي الثامنـة عشرة من عمره،
ويُعتـدي بهذا التعريف حتـى عند تعارضه مع تعريفات أخـرى في القوانين أو
الأعراف. ويلتزم الموقعون تجاه الأطفال بالآتي:
عند تحديد المصلحة الفضلى للطفل، يجب مراعاة حقيه في أخذ آرائه
بالاعتبار وفق عمره ومستوى نضجه.
ضرورة استشارة الأشخاص الأقرب إلى وضع الطفل، والقادرين على
تقييم التداعيات السياسية والاجتماعية والثقافية لأي تقرير يخصيه.
الامتناع عن نشر أي قصة أو صورة قد تعريض الطفل أو أشقاءه أو
أقرانه للخطر، حتى عند تغيير الهوية أو حجبها أو الامتناع عن ذكرها.
يُمنـع اسـتغلال الأطفال في محتوى يهدف أساسـاً إلى زيادة المشـاهدات
أو تحقيـق الربـح، بـما يمـس كرامتهـم وخصوصيتهـم وسـلامتهم
النفسـية والجسدية.
عدم تصوير الأطفال أو اليافعين في حالات (البكاء، الخوف، العنف
المنزلي، الفقر الشديد، الظروف المهينة)، أو في سياقات (العنف الجنسي،
التحريش، التجنيد القسرّي، الاستغلال الاقتصادي، التسويل، قضايا
الشرف). وفي حال وجود ضرورة مجتمعية تحتم التصوير، يجب طمس
جميع المعالم التي تدل على هوية الطفل.
عند استخدام أي مواد مصويرة، يُفضيل إخفاء هوية الأطفال بالكامل،
بما في ذلك الأسماء الكاملة، والمدارس، والعناوين، أو أي معلومات قد
تسمح بالتعريف عليهم.
عدم طرح الأسئلة الصادمة أو الموحية أو الضاغطة التي تستحضر
الصدمات لدى الأطفال، ولا سيما في سياقات العنف والنزاعات، مع
الالتزام بحوار يراعي عمر الطفل وحالته النفسية وقدراته.
عند نشر محتوى رقمي، يجب تقييم أثر استمراره في البيئة الرقمية على
مستقبل الطفل، وما قد يسببه من أضرار لاحقة.
عدم استخدام حسابات الأطفال في وسائل التواصل الاجتماعي
كمصدر للمحتوى من دون موافقة مستنيرة من ولي الأمر، حتى إذا
كانت الحسابات علنية.
مواد المدونة
لا يُعامـل الأطفـال الذيـن ينتجـون محتـوى ولديهـم جمهـور كبـير كــ
«
حمايـة مضاعفة
إذا اطيلع الموقيعون بحكم عملهم على حالة خطر أو عنف أو استغلال
تطال طفلاً، فلا يجوز نشر أي تفاصيل عنها، ويتعيني عليهم السعي
لحماية الطفل قدر الإمكان، وإحالة الحالة إلى الجهات المختصة، مع
توثيق الإجراء داخلياً ضمن المؤسسة.
2 الأشخاص ذوو الإعاقة
يقصـد بمصطلـح
اعاقـات بدنية أو عقلية أو ذهنية أو حسيـية طويلـة الأجل قد تحدي من قدرتهم
على المشاركة الكاملة والفعالة في المجتمع، وذلك استناداً إلى الإعلان العالمي
لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية ذات الصلة، التي تقري بأن لكل فرد الحق في
التمتع بجميع الحقوق والحريات دون أي تمييز.
إن أي منتـج إعلامـي يمييـز ضـد الأشـخاص ذوي الإعاقة أو لا يسـهم
في تعزيـز حقوقهـم الأساسـية واحترام كرامتهم المتأصلـة، يتعارض مع قيم
الصحافة الأخلاقية ومع جوهر العمل الصحفي بمختلف أنواعه.
ويتحقـق دعـم الأشـخاص ذوي الإعاقـة مـن خلال تبنيي نهج مسـتدام
ومتعدد المسارات، وعلى هذا الأساس يلتزم الموقيعون بما يلي:
1 .الامتنـاع عن نشر أو إنتاج أو مشـاركة أي محتوى يتعلق بذوي الإعاقة
ولا يعزيز:
الوعي بقدرات وإسهامات الأشخاص ذوي الإعاقة
تقبيل حقوقهم وضمان احترامها.
ترسيخ تصويرات إيجابية عن حضورهم ودورهم.
الاعتراف بمهاراتهم وكفاءاتهم وإسهاماتهم في بيئات العمل وسوق العمل.
ثقافة احترام الفوارق وقبول الأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارهم جزءاً
طبيعياً من التنوع البشري.
2 .عدم استخدام الأشخاص ذوي الإعاقة كرموز للشفقة أو أدوات لإثارة
العاطفة، والحرص على عدم تهميشهم في التغطيات الإعلامية العامة.
3 حقوق المرأة
على الموقيعين تبنيي خطاب مناصر للنسـاء، وتشجيع الحكومات ومنظمات
المجتمع المدني على دعم بناء مجتمع خالٍ من التمييز ضد المرأة.
إني أي تفرقـة أو اسـتبعاد أو تقييد على أسـاس الجنس، يكـون من آثاره أو
أغراضـه إضعـاف أو إحبـاط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسـان والحريات
الأساسـية في كل الميادين، أو تمتعها بالحقوق وممارسـتها لها، بغض النظر عن
حالتها الزوجية، وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل أمام القانون.
يلتزم الموقعون تجاه حقوق المرأة بـ:
التمثيل الموضوعي للنساء في وسائل الإعلام، في المحتوى والتشغيل.
الحذر من إنتاج محتوى مقيد بالأدوار النمطية للنساء.
كشف الانتهاكات التي تقع ضد النساء.
مواد المدونة
دعم انخراط أوسع للنساء في الحياة السياسية والاقتصادية
دعم التوجه نحو تحقيق العدالة في الحصول على الخدمات الصحية.
دعم التوجه نحو تحقيق مساواة في الالتحاق بالتعليم على مختلف تصنيفاته.
عـدم اسـتخدام لغـة تقلـل من مكانـة المـرأة (مثـل
«
إن القوالب النمطية تُعدي أحد أبرز وسـائل التمييز، إذ تسـاهم في تشـكيل
وترسـيخ رأي عـام يبرير الممارسـات التمييزيـة اليومية ضد النسـاء ويسـهيل
العنـف القائـم على النوع الاجتماعـي. وغالباً مـا تبدأ هذه القوالـب بتقديم
محتـوى يحصر المـرأة في أدوار منزليـة أو جمالية، مقابل تصويـر الرجال كقادة
أكفاء في المجالات المهنية والسياسية.
ويُقصد بالقوالب النمطية
الخصائص أو الأدوار التي يُفترض أن تكون للنساء أو للرجال
4 حقوق المرضى والمصابين والضحايا
يلتزم الموقيعون بالآتي:
احترام خصوصية المرضى والجرحى وحمايتها في منازلهم والأماكن العامة.
الامتناع عن التصوير داخل المشافي وغرف العمليات، إلا عند الضرورة
القصوى، وبعد الحصول على موافقة المريض أو ذويه.
عدم عرض صور المرضى أو المصابين بطريقة مهينة أو صادمة، وضرورة
احترام وضعهم الإنساني.
عدم تصوير المرضى النفسيين من دون مراعاة مشاعرهم ومشاعر
ذويهم، واحترام حساسيتهم الخاصة.
ويمتدي حق الإنسـان في الكرامة ليشـمل الضحايا الأحيـاء والأموات، بما
يفـرض الامتنـاع عن تداول صور المتـوفين في وسـائل الإعلام بطريقة تمسي
حرمتهم. ويلتزم الموقيعون بالآتي:
عدم إظهار صور الضحايا أثناء انتشالهم من تحت الأنقاض إلا بعد
طمس أو إخفاء تفاصيل أجسادهم.
يمكن نشر صور انتشال الأحياء مع التشديد على احترام كرامتهم،
وعند وجود تشويهات جسدية يجب تغبيشها أو طمسها.
عدم عرض صور أو مقاطع فيديو للضحايا في حالات عنف أو إساءة
بطريقة مهينة، والاكتفاء بالصور الثابتة في النشرات والفقرات والبرامج
الإخبارية، ومنع استخدامها في الأعمال الفنية أو البروموهات.
الامتناع عن عرض صور أو مقاطع تُظهر الأشخاص في لحظات أسى
شديد أو أثناء ردود فعل لا واعية في أوقات المحنة، تجنباً لإيذائهم أو
الإساءة لهم.
5 الفقراء ومن يعيشون في أوضاع قسرّية أو هشية
يلتزم الموقيعون بالآتي:
احترام القيم الإنسانية للفقراء، وللمقيمين في المخيمات، وللخارجين
من منازلهم بسبب الفقر المدقع أو فقدان المأوى أو النزاعات المسلحة
أو الكوارث أو الإعاقة أو انعدام الوثائق. كما يمتنعون عن إنتاج محتوى
مواد المدونة
يحويل ظروفهم القاسية إلى مادة للإثارة أو الفرجة أو الترويج السيا
أو الاقتصادي أو لتحقيق مكاسب مادية أو معنوية.
عدم استخدام ألفاظ مهينة أو تنميط أو تسليع الأشخاص الذين
يعيشون في أوضاع هشية، أو ربط فقرهم بصفات سلبية أو تحميلهم
مسؤولية ظروفهم القسرّية.
تسليط الضوء على قضاياهم من خلال توضيح الأسباب والظروف
التي أديت إلى أوضاعهم، وتقديم معاناتهم ضمن إطار يحترم الكرامة
والحقوق والإنصاف.
عند تصويرهم لضرورة مجتمعية أو مصلحة عامة، يجب الحصول على
موافقة مستنيرة تتضمن توضيح هدف النشر ومكانه، وتجنيب تصوير
الأطفال والنساء في أوضاع مهينة أو غير لائقة، والامتناع عن الضغط
عليهم أو تقديم الهبات أو الأموال مقابل التصوير أو رواية قصصهم.
منح الفئات الهشية مساحات كافية للتعبير عن نفسها بصوتها، وتقديمها
كأصحاب حق وفاعلين في المجتمع، لا كأشخاص مثيرين للشفقة.
حجب أي معلومات قد تعريض هذه الفئات للخطر أو الانتقام، ما لم
يكن كشفها ضرورياً وللمصلحة العامة.
عدم استخدام المحتوى المتعلق بهذه الفئات في الحملات السياسية
أو الدعائية أو التسويقية، وإن اقتضت الضرورة لتكريس استجابة
دولية أو خطط حكومية، يجب أن تُربط الحملة بشرح واضح لحقوقهم
والحلول المقترحة.
عند وجود تضارب بين حق الجمهور في المعرفة وحق هذه الفئات
الخصوصية حيث يلتزم الموقيعون بمبدأ تقليل الضرر واحترام الكرامة
الإنسانية والبحث عن حلول تحفظ حقوق الطرفين.
يُمنع تحويل المساعدات الإنسانية أو الخيرية إلى مشهد إذلالي، بما في
ذلك تصوير توزيع الطعام أو المال بطريقة تُظهر المستفيدين في طوابير
مهينة، أو إجبارهم على شكر المتبرع أمام الكاميرا، أو استخدام لقطات
الفقر والبؤس كخلفية لإبراز صورة الناشر.
يجب عدم استغلال ظروف الفقراء أو المرضى أو الضعفاء لتحقيق
رواج لمحتوى تحت غطاء تسليط الضوء على معاناتهم.
الواجبات والمعايير الأخلاقية:
هـي مجموعة مـن القواعـد والقيم التـي تلتزم بهـا المؤسسـات الإعلامية
والعاملـون في القطاع، وتشـكل إطـاراً يوازن بين حريـة الإعلام وواجبه في
تقديـم المعلومات بشـفافية ومسـؤولية تجاه الجمهـور والمجتمـع والمصلحة
العامة، مع احترام حقوق الأفراد وكرامتهم.
وتتضمن المادة:
أولاً: خطاب الكراهية
يمثل خطاب الكراهية أحد أخطر أشـكال إسـاءة استخدام الحق في حرية
التعـبير، ومواجهتـه لا تتـم باعتبـار حرية التعبير خـصماً أو نقيضـاً له، إذ إن
مواد المدونة
الحـملات الأكثـر خطـورة القائمة على الكراهيـة غالباً ما ترافقها ممارسـات
لقمع حرية التعبير من خلال إسـكات المجتمعات المستهدفة أو منع الإعلام
من كشف أنشطة ناشري الكراهية.
غالبـاً مـا ينشـأ خطـاب الكراهيـة مـن عبـارات مـثيرة، كــ (جملـة
في خطـاب سـياسي، أو منشـور على وسـائل التواصـل الاجتماعـي
لأحـد المشـاهير، أو رسـم كاريـكاتيري)، ثـم يتسـع أثـره عبر إعـادة
تداولـه بشـكل مكثيـف وطويـل الأمـد مـن قبـل جهـات مختلفـة.
ويؤدي خطاب الكراهية إلى تفجير الأزمات داخل المجتمع عندما تتوافر بيئة
مهييأة لذلك، سواء بسبب ظروف أمنية أو اقتصادية أو سياسية أو نفسية، ولا
سيما في المجتمعات التي تعاني من الاستقطاب لأسباب متعددة.
أكثـر أشـكال خطـاب الكراهيـة تـأثيراً هـو ذلـك الـذي يُـنشر أو يُبـث
عبر رسـائل متعـددة ومتكـررة في الاتجـاه نفسـه، وعلى فترات طويلـة،
ومـن جهـات مختلفـة، بحيـث تمـري غالبـاً دون ملاحظـة واضحـة إلى أن
تتصاعـد حديتهـا وتواترهـا مـع اقتراب وقـوع انتهـاكات لحقوق الإنسـان.
تُظهر التجارب التاريخية أن الدعوات إلى العنف الاجتماعي تنشأ في كثير من
الأحيـان مـن تراكم خطاب كراهية مسـبق ومتكرر، كان جزء كـبير منه يمري
دون إثارة قلق في حينه.
الإعلام هـو خـط الدفاع الأسـاسي في مواجهـة محـاولات زعزعة الأمن
والسـلم المجتمعي والنيل من الفئات الضعيفة. وعلى هذا الأساس، يجب أن
يمتنع عن ممارسة خطاب الكراهية، وأن يعمل في الوقت نفسه على مكافحته
وكشف مخاطره.
تحظـر القـوانين الدولية خطـاب الكراهيـة، ومنها العهد الـدولي الخاص
بالحقوق المدنية والسياسـية الذي ينـصي في المادة
أيـة دعـوة إلى الكراهيـة القومية أو العنصريـة أو الدينية تشـكل تحريضاً على
التمييز أو العداوة أو العنف
ويمثيـل خطـاب الكراهيـة خطـراً حقيقياً لأنه يـزرع التفرقة والانقسـام،
ويغـذيي العنـف، ويقـويض السـلم الاجتماعي، ولتفـادي أن تؤثـر مكافحة
خطـاب الكراهيـة على الحريـات العامـة، اقترحـت مفوضية الأمـم المتحدة
السـامية لحقوق الإنسـان
معايير واختباراً من ستة عناصر لتمييز خطاب الكراهية المحظور وهي:
السياق الاجتماعي والسياسي.
صفة المتحدث ومكانته وتأثيره.
النية في التحريض ضد مجموعة مستهدفة.
محتوى الخطاب وشكله.
مدى الانتشار والجمهور المتلقي.
احتمال وقوع الضرر أو أرجحيته أو قرب حدوثه.
تعريف خطاب الكراهية:
يُعـرف خطـاب الكراهيـة على أنـه كل محتـوى (لفظي، مرئي، مسـموع،
سـلوكي) يحريض على الكراهية أو العنـف أو التمييز أو الإقصاء ضد فرد أو
مجموعة انطلاقـاً من الهوية (الدين، القومية، الإثنيـة، العبرق، اللون، الانتماء
مواد المدونة
المناطقي، الجنس، اللغة، الإعاقة، الانتماء السـياسي أو الاجتماعي بما في ذلك
العادات والتقاليد واللباس واللهجات)، أو ينزع عنهم إنسانيتهم أو يحقيرهم
أو يحطي من قيمتهم.
أشكال خطاب الكراهية:
1 .التمييز
2 .التحقير والقدح والذم
3 .العنصرية أو الإقصائية وخطاب الاستبعاد الجماعي
4 .التنميط أو الوصم الجماعي
5 .نزع الإنسـانية: وصـف جماعة بصفاتها تجعلها أقل من البشر ما يسـهل
قبول الجمهور للعنف ضدها.
. التحريـض، عكـس التهديـد، إلقـاء اللـوم: الدعـوة الصريحـة إلى
العنـف أو الإقصـاء.
. التحريف، الإلغاء، الإنكار.
1 التمييز
ينـتشر خطـاب الكراهيـة عندما يُسـتخدم مفهوما
المجتمـع الواحـد، إذ يـؤدي اسـتبعاد مجموعـة مـا من إطـار
يُفترض أن يشـمل جميـع أفراد المجتمع، إلى شـعور بعـدم الاعتراف. ويُنظر
إ
كخصـم أو كعقبة.
ويتمثـل التمييـز في شـعور الأفـراد أو المجموعـات بأفضليـة أو تمييز ع
الآخريـن بنـاءً على اللـون أو الجنـس أو الديانـة أو العـرق أو أي خصائص
أخرى، بما يؤدي إلى الإقصاء أو الانتقاص من حقوق الآخرين.
ويشـمل التمييـز، الدعـوات أو التلميحـات إلى أفعـال أو ممارسـات قـد
لا يجريمهـا القانـون السـوري بوضـوح، لكنهـا تهـدف إلى منـع أفـراد أو
مجموعـات مـن التمتيـع بحقوقهـم الكاملـة المنصـوص عليهـا
الوطنيـة ومعـايير حقوق الإنسـان بما فيها حـق الاعتراف بالهويـة الثقافية/
اللغويـة، حـق التنظيم النقابي، حـق الحصول على خدمات عامـة دون تمييز،
حقـوق الأشـخاص ذوي الإعاقة
يلتزم الموقعون على هذه المدونة بما يلي:
الامتنـاع عـن أي شـكل مـن أشـكال التمييز بـين فئـات الجمهور على
أسـاس الديـن أو الطائفـة أو المذهـب أو العـرق أو اللغـة أو الجنس أو
الثقافـة أو اللون.
التعامل مع جميع البشر بإنسانية ومن دون أي تفريق أو اعتبارات
جانبية، ولا سيما عند تغطية قضايا الضحايا.
يُمنـع اسـتخدام اللغـة التمييزيـة في المحتـوى الإعلامـي، بـما في ذلك
الألفـاظ أو العبـارات المسـيئة أو المتحيـزة أو التـي تنتقـص مـن كرامة
الأفـراد أو الجماعـات.
يُمنع القيام بأي مفاضلة غير مهنية عبر تغطية متحيزة تمنح أولوية أو
شرعية لفئة على حساب أخرى في القضايا العامة.
مواد المدونة
يُمنع التبرير الإعلامي للتمييز أو الترويج لأي من أشكاله بذريعة
المعتقد أو الثقافة أو العرف.
يحُظر تجاهل أو تغييب أصوات ومصالح فئات مجتمعية معيينة في
التغطيات الإعلامية، أو تقديمها كما لو أنها أقل شأناً من غيرها.
يمنع التمييز بين الأفراد أو المجموعات سواء بشكل سلبي، أو ايجابي،
بما يؤدي إلى رفع شأن مجموعة بطريقة تنتقص أو تحقير من قيمة مجموعة
أخرى، إلا إذا كان التمييز بهدف تصحيح ظلم وقع على مجموعة،
بشرط أن لا ينتهك حقوق الآخرين أو يسئ لهم أو في سياق نقدي
واضح ولغرض إعلامي مشروع، مع وضع التصريحات في سياقها
وإدانة مضمونها عند الحاجة.
عدم التمييز في جميع مراحل إنتاج المحتوى الإعلامي
المصادر، العناوين، الصور، الفيديوهات، زوايا التغطية.
ضمان حق الرد والتصحيح والاعتذار للمتضررين الذين يقع عليهم
تمييز بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
يمتنـع الموقعـون، والأفراد المنتمون إلى مؤسسـات موقيعـة على المدونة،
عـن اسـتخدام حسـاباتهم الشـخصية لنـشر آراء تتضمـن تمييـزاً أو
كراهيـة أو تحريضـاً.
يسمح بالنقد الموضوعي للأحزاب والجماعات بشرط ألا يتضمن
تعميما سلبيا على الأفراد المنتمين لهذه الكتل، ولا يحض على حرمانهم
من حقوق، ولا يعرض حياة أحد للخطر أو الإساءة للكرامة.
عند ضرورة نقل أي تصريحات مسيئة، تمييزية، يجب وضعها في سياقها
وبيان أن المؤسسة ترفضها ولا تتبناها.
الامتناع عن السخرية من حق التعليم أو من حق المشاركة في الشأن
العام أو العمل في الحياة العامة ضمن القطاعين العام والخاص أو ضمن
الأطر الحكومية.
2 القدح والذم والتحق
يجب الامتناع عن أي شـكل من أشـكال التحقير أو القـدح أو الذم بحق
الأفراد أو الجماعات أو المؤسسات والهيئات.
أميا القـدح: هـو كل تعبير علني موجيه ضـد الآخرين — أفـراداً كانوا أو
جماعـات — يتضميـن ألفـاظ السـباب أو الازدراء، ويُـعبرَ عنـه بالـكلام أو
الكتابـة أو الرسـم، ويهدف إلى نسـبهم إلى صفـات معيبة أو مهينـة لا ترتبط
بواقعة محددة.
ويُقصد بالذم: هو نسبة أمر إلى فرد أو جماعة بشكل علني، على نحو يؤدي
— لـو كان صحيحـاً إلى تعريضهم للعقاب أو الاحتقار، مثل اتهام شـخص
بالسرّقة أو الرشوة أو الاغتصاب، ويكون ذلك بالقول أو الكتابة أو الرسم.
وأميا التحقير: هو كل قول أو كتابة أو رسم أو صورة أو إشارة أو أي تعبير
علني ينتقص من الاحترام الذي يسـتحقه الآخر، سـواء كان فرداً أو جماعة.
يجب على العاملين في الحقل الإعلامي الامتناع عن نشر أي مادة تتضمن ذماً أو
قدحاً أو تحقيراً بحق الأفراد أو الجماعات، بما في ذلك العاملون في الشأن العام.
يلتزم الموقعون بما يلي:
مواد المدونة
عدم استخدام الإهانات المباشرة أو العبارات المهينة أو التحقيرية التي
تمسي الكرامة الإنسانية لأي فرد أو جماعة.
عدم التشهير والاتهامات غير المثبتة، ولا يجوز نشر أو ترديد مزاعم
تتعلق بالفساد أو الانحراف أو الجريمة دون أدلة موثوقة أو تحقيقات
قضائية واضحة.
منع التجريح الشخصي واستهداف سمعة الأفراد عبر أوصاف أو
تعبيرات مسيئة لا ترتبط بالمصلحة العامة.
منع استخدام أسلوب الاستهزاء أو السخرية أو التهكم لإهانة
أشخاص أو جماعات أو مؤسسات.
منع الذم الجماعي وتعميم الصفات السلبية على جماعة أو مؤسسة
بأكملها بناءً على سلوك فرد أو حادثة محددة.
عدم التشويه الإعلامي المتعميد عبر تحريف أقوال أو مواقف الأفراد أو
المؤسسات بما يسيء إلى صورتهم أو سمعتهم.
منع القدح أو الذم التعسفي بحق المؤسسات العامة أو الخاصة أو
منظمات المجتمع المدني من دون مستندات أو حجج موضوعية.
الإيذاء والتسبب بالضرر:
يتعيني على الموقيعين الحذر من أن يؤدي المحتوى المنشور إلى إيذاء الجمهور
نفسـياً أو جسـدياً أو مالياً، أو الإضرار بمصالحه، سواء بقصد أو دون قصد،
مـا لم يكن الـنشر مبرراً بالمصلحـة العامـة وبوجـود ضرورة لا يمكن دفعها
بوسيلة أخرى. وتجاه ذلك يلتزم الموقيعون بما يلي:
تحذير الجمهور عند عرض مقاطع أو أصوات قد تُسبب إزعاجاً أو
ضيقاً أو تستحضر ذكريات مؤلمة.
الانتباه عند إنتاج محتوى في المناطق المدنية التي تشهد عمليات عسكرية
إلى عدم كشف المواقع أو خصوصيات المدنيين بطريقة قد تعريضهم
للخطر لاحقاً.
خلال التغطيات في مناطق العمليات الأمنية أو مسارح الجريمة، يجب
تجنيب إظهار العلامات الفارقة للممتلكات الخاصة، مثل لافتات
المحال التجارية أو أرقام السيارات، تجنيباً لتعريض أصحابها لأي أذى.
3 العنصرية
كل خطاب أو ممارسة إعلامية تكرس أو تفترض وجود
أو دونيـة
أو انتهاك مبدأ المساواة في الكرامة والحقوق، أو تبرير التفرقة بالفرص
أو جماعة بسـبب الانتماء لـ
المناطقي، الجنس، اللغة، الإعاقة، الانتماء السـياسي أو الاجتماعي بما في ذلك
العادات والتقاليد واللباس واللهجات
تُعـدي العنصريـة من أخطـر الممارسـات المناقضة للقيم الإنسـانية ورسـالة
الإعلام، التي تقوم على رفع الوعي وتعزيز العدالة والمسـاواة وتشكيل رأي
عـام بنياء. فممارسـة الخطاب العـنصري تُعميق الانقسـام المجتمعـي وتُلحق
ضرراً مباشراً بالفئات المستهدفة
يلتزم الموقعون بما يلي:
مواد المدونة
الامتناع عن ألفاظ التحقير أو عبارات أو كلمات تنطوي على تعميم
نمطي سلبي أو مهين أو مُزدرٍ أو تنتقص من قيمة الأفراد أو الجماعات
بناء على الانتماءات المذكورة في التعريف.
الامتناع عن الدعوة للإقصاء أو العزل أو الترحيل أو الفصل او الحرمان
من الحقوق بناء على الانتماء
الامتناع عن قرن جريمة أو مخالفة أو سلوك سلبي لفرد بالأصل العرقي
أو الديني أو الطائفي إلا إذا كان هناك مبرر إعلامي واضح.
عند ضرورة نقل خطاب عنصري يجب وضعه في سياقه النقدي،
وتوضيح رفض هذا الخطاب وأهمية مساءلة صاحبه.
عدم إعطاء منبر متكرر لأشخاص معروف عنهم خطاب التفوق بناء
على الانتماء.
الالتــزام إلى جانــب القانــون الوطنــي، بالمعايــير الدوليــة لمناهضــة
التمييــز العنــصري.
تعزيز وعي الجمهور بمخاطر العنصرية، وما تسبيبه من شحن لمشاعر
الكراهية والاحتقار والرغبة في إقصاء الآخر، بما يعريضه للخطر.
4 التنميط
وصف شـخص أو جماعـة أو فئة اجتماعيـة أو ثقافية أو دينية أو جنسـانية
بصفـات تهـدف إلى التقليل من شـأنهم أو دفع الجمهور إلى تبنيـي ردود فعل
معيينة تجاههم أو اختزل صورة فرد أو جماعة في عدد محدود من السمات المبالغ
فيها أو المسيئة، بما يؤدي إلى تبسيط مخُلي لصورتهم الحقيقية.
ويلتزم الموقعون بما ي
التحليي بالموضوعية والدقة عند وصف الأفراد أو الجماعات أو الشـعوب،
وتجنيب تعميم الصفات أو إلصاق السمات بهم، خاصة إذا كانت سلبية.
عدم تكرار ذكر الصفات أو السمات المرتبطة بفئة أو جماعة من دون
مبرير مهني، وتجنيب المبالغة التي قد تُرسيخها في وعي الجمهور.
الامتناع عن تعميم سلوكيات فردية أو شواهد محدودة على فئات أو
جماعات أو شعوب بأكملها أو منطقة.
نشر الوعي لدى الجمهور بمخاطر التنميط وما يسببه من شحن لمشاعر
الكراهية والنفور والاحتقار، والرغبة في إقصاء الآخر، وما قد ينتج عنه
من أخطار على الفئات المستهدفة.
عدم استخدام كلمات أو عبارات تنطوي على تعميم نمطي سلبي أو
مهين بحق الأفراد أو الجماعات.
تجنيب جميع أشكال خطاب الكراهية التي تُشويه سمعة فرد أو فئة أو
مجموعة بشرية.
تجنيب الألفاظ التي تُكريس الفصل العرقي أو الديني أو الثقافي، واعتماد
لغة دقيقة تعكس الواقع من دون أحكام مسبقة.
تجنيب التنميط البصري أو السرّدي، مثل تصوير فئات معيينة دائماً في
أوضاع مسيئة أو تصوير النساء بصور نمطية محدودة، والتركيز على
إبراز المساهمات الإيجابية لجميع الفئات.
مواد المدونة
عدم إنتاج أي محتوى يُرسيخ صوراً سلبية أو ساخرة أو مهينة للفئات
التي تتعرض عادة للوصم، مثل الأشخاص ذوي الإعاقة أو المرضى أو
اللاجئين أو الأقليات الجنسية أو المشتغلين بأعمال معيينة.
التدقيـق في المحتـوى المنشـور والتأكـد مـن خلـويه مـن أي إيحـاءات
عنصريـة أو تنميطيـه.
تنويع الضيوف والمتحدثين والبحث عن القصص الإيجابية التي تكسرّ
الصور النمطية.
5 نزع الإنسانية
يحدث نزع الإنسـانية عندما تُصنَف مجموعات بشرية على أنها لا تسـتحق
الحقـوق نفسـها، بذريعة أنها أقـلي تحضراً أو تعـاني نقصاً أخلاقيـاً. وقد مثيل
تشـبيه المجموعات بالحيوانـات أو
القمعية والأنظمة التي مارسـت العنف الجماعي، من الاسـتعمار والاستعباد
إلى الحروب والإبادة الجماعية.
ويتـجلىي ذلك أيضاً في تصوير بعض الفئات كغرباء أو كأنهم ليسـوا جزءاً
حقيقياً من الأمة، بما يبرير استبعادهم من الاعتبار الأخلاقي.
ويلتزم الموقعون بما يلي:
تجنب تصنيف مجموعات بشرية على أنها لا تستحق نفس الحقوق مع
مجموعات أخرى بزعم أنها أقل تحضراً أو كل ما يحمل رمزية مباشرة
لإشارة إلى الإقلال من قيمتها.
عدم إطلاق صفات أو تشبيهات مسيئة لأي مجموعة بشرية
عدم تصنيف مجموعات بشرية داخل المجتمع على أنهم غرباء طالما أن
القانون منحهم حقوق المواطنة أو الإقامة الشرعية داخل البلاد.
التحريض، عكس التهديد، إلقاء اللوم:
التحريض:
تُعـدي الدعـوة إلى العمل العنيف من أخطر أشـكال خطاب الكراهية، وقد
تتراوح نتائجها بين هجمات ينفذها شخص منفرد إلى الإعدامات وصولاً إلى
الإبادة الجماعية. وغالباً ما تُسـتغلي أحداث تُثير الغضب لتتماشـى مع سردية
تدعو أفراد المجموعة الداخلية إلى التحرك
وبمجرد أن يُقنع خطاب الكراهية الجمهور بأن المجموعة المستهدفة مختلفة
جوهرياً، ومسـؤولة عن مشـاكله، وغير مسـتحقة للحقوق المتساوية، وتمثيل
تهديـداً وجودياً، يصبح مروجو الكراهية قادرين على إشـعال العنف، ويُعدي
هذا النوع من التحريض جريمة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
:(1( عكس التهديد
يُسـتخدم هذا الأسلوب لإقناع الناس بإلحاق الأذى بمجموعة معيينة عبر
قلب حقيقة التهديد. إذ تديعي حملات الكراهية أن مجموعة ما تتآمر لقمع أو
إيـذاء مجموعة أخرى، وليـس العكس، ويتم تحريـض الجمهور على التحرك
بذريعة
يُعرف هذا التكتيك أيضاً باسم(1(
.مختلقة لتبرير العنف، كما حدث في رواندا عام
مواد المدونة
إلقاء اللّوم
ينشـأ خطـاب الكراهية عندمـا تحُمَل مجموعـة معيينة، بشـكل غير عادل،
مسـؤولية المشـكلات الاجتماعيـة أو الاقتصاديـة أو الأزمـات الصحيـة أو
التغيريات الثقافية.
ويُسـتخدم هـذا الأسـلوب كـثيراً كتكتيـك مـن قبـل بعض السياسـيين
والصحفـيين الشـعوبيين لتوجيـه اسـتياء الجمهـور نحو مجموعـات ضعيفة
النفـوذ، مثـل المهاجرين. وغالباً مـا يُبنى هذا اللوم على صور نمطية سـابقة،
ويُقـدَم عبر روايات تُظهر تلك المجموعات كـغير موثوقة أو أنانية، ليتحويل
الأمر مع التكرار والشائعات إلى نظريات مؤامرة.
ويلتزم الموقعون بما يلي:
الامتناع عن الدعوة إلى العمل العنيف، كتحريض شخص منفرد أو
جماعة أو حتى جهة داخلية أو خارجية على العنف أو استخدام القوة
(إيذاء جسدي، الإعدامات، الإبادة الجماعية، حجز الحرية) ضد
شخص أو مجموعة داخلية.
الامتناع عن تحريض الجمهور على التحرك بذريعة
أمام تهديدات مزعومة.
الامتناع عن تحميل جماعة أو مجموعة أو فرد مسؤولية مشكلات
اقتصادية أو صحية أو اجتماعية دون براهين.
الإلغاء، الإنكار، التحريف
يتمثل هذا النمط في قمع أو إنكار الحقائق الثابتة المتعلقة بانتهاكات جسيمة
لحقوق الإنسان ارتُكبت ضد جماعة معينة، غالباً من قبل الجناة وداعميهم.
ومـن الأمثلـة التاريخية الشـائعة اسـتخدام دعاية تزعـم أن الأراضي التي
استولى عليها المستعمرون كانت خالية من السكان الأصليين.
كما قد ترفض جماعات مهيمنة الاعتراف بوجود أو أسماء مجتمعات مستهدفة.
الإنكار:
هـو أي محاولة لنفي الحقائق الراسـخة المتعلقة بجرائـم الإبادة أو الفظائع
الجماعية، ويحُظر هذا السلوك في عدد من التشريعات، إلى جانب تجريم تمجيد
مرتكبي تلك الجرائم.
التحريف:
هـو تقزيم أو إعادة صياغة جرائم الإبـادة والفظائع الجماعية بطريقة تقليل
مـن خطورتها أو تُضعـف الإقرار بالمسـؤولية عنها، أو تهـدف إلى محوها من
الذاكرة العامة.
ورغـم أن هـذه التعـبيرات قـد لا تتضمـن لغـة متطرفة صريحـة، إلا أنها
تُعـدي في حـدي ذاتهـا خطـاب كراهيـة لأنها تخـدم غرضـاً واحداً هـو التحرف
للإهانـة أو الإيذاء.
ويلتزم الموقعون بما يلي:
تجنب تمجيد مرتكبي الجرائم.
مواد المدونة
تجنب تمجيد حقبة الظلم التي تعرض لها السوريون في عهد النظام
السوري السابق، وخصوصاً المجازر والجرائم التي ارتكبها منذ
تجنــب إعــادة صياغــة جرائــم الإبــادة والفظائــع الجماعيــة بطريقــة
تقليــل مــن خطورتهــا.
تجنــب إهانــة الذاكــرة الجماعيــة للمجتمعــات التــي تعريضــت لجرائــم
ضد الإنســانية.
تجنب تشويه صورة الضحايا وتقليل معاناتهم.
تجنب تصوير الجناة كنماذج يحُتذى بها.
تجنب تبرير استمرار التمييز والإقصاء والعداء.
أدوات الإعلام في محاربة خطاب الكراهية:
1 التحقق
يعــدي التحقــق مــن صحــة المعلومــات قبــل الــنشر أهــم أداة لمواجهــة
خطــاب الكراهيــة، الــذي يعتمــد غالبــاً على التضليــل. ولا يجــوز أن
يســبق الســبق الصحفــي أو ضغــط الــنشر عمليــة التحقــق مــن الحقائــق
والمصــادر وإتاحــة حــق الــرد.
وفي حال وجود معلومات غير مؤكدة، يجب أن يوضيح المحتوى الإعلامي
ذلك صراحة، تطبيقاً لمبدأ
2 احترام التنوع
يُعـدي احترام التنـوع والاعتراف بجميـع المجتمعـات وثقافاتهـا وقيمهـا
ومعتقداتها من أهم أدوات مكافحة خطاب الكراهية.
كما ينبغي اعتماد لغة دقيقة وغير مستفزية أو تنميطيه عند الكتابة أو وصف
الانتماءات الدينية أو العرقية أو الجندرية أو الثقافية.
3 تجنيب الصور النمطية
يجـب الابتعـاد عـن الصـور النمطيـة التـي تُلصـق صفـات محـددة بـأي
مجموعة، واعتماد أسـاليب تراعي الحساسـية تجاه الصور النمطية غير الواعية
والافتراضات القديمة عند عرض المحتوى.
4 تمثيل جميع الأطراف
على الموقـعين تمثيـل مختلـف الأطـراف، وليس فقـط القـادة أو الأغلبية،
وإيصـال صـوت مـن لا يسـتطيعون التعبير عن أنفسـهم. ولـضمان قصص
شـاملة، يجب عـرض وجهات نظر جميـع المجموعات المتأثـرة، وتجنب تبنيي
رؤية طرف واحد دون غيره.
5 استبعاد الأصوات المتطرفة والانفعالية
ينبغـي الامتنـاع عن إبـراز الآراء الشـاذة أو الانفعاليـة، إذ غالباً ما تحظى
الأصـوات المتطرفـة باهـتمام إعلامـي يفوق حجمهـا الحقيقي على حسـاب
الأصوات المعتدلة. ويسعى أصحاب المواقف المتشددة إلى جذب الانتباه، ما
يؤدي إلى تعميم آرائهم داخل المجتمع وتعزيز الخوف والكراهية.
مواد المدونة
الحذر في التعامل مع المحتوى المُحرِّض على وسائل التواصل
يجـب على الإعلام عـدم اعتبار المنشـورات الانفعاليـة أو التحريضية على
وسـائل التواصل تمثـيلاً حقيقياً لاتجاهات الرأي العام. فـالآراء والتعليقات
على هـذه المنصـات غالبـاً غير تمثيليـة وغير أصيلـة، بفعـل الفجـوة الرقمية
وخوارزميـات المنصـات التجاريـة التـي تعزيز الانتشـار على حسـاب الدقة
والاعتـدال، وعليه، يتـعيني على الموقيعين توخيي الحذر عند الاستشـهاد بهذه
الآراء أو مشاركتها.
تجنيب المبالغة المفضية إلى الكراهية:
يتـعيني على الموقـعين الابتعـاد عـن المبالغـة وأحـكام القيمـة في وصـف
الأحـداث أو الظواهـر. ويسـهم ذلـك في منـع الانفعـالات التـي تغـذيي
الكراهيـة، وتقليـل الضرر، وتجنيـب تضليـل الجمهـور أو دفعـه إلى تبنيـي
افتراضـات وانطباعـات خاطئـة.
تجنيب العناوين الضارة والمثيرة:
يتـعيني على الإعلام الامتنـاع عـن اسـتخدام عناويـن مـثيرة للغرائـز أو
الحساسيات التي تغذي الكراهية بغرض جذب الجمهور.
ثانياً: الافتراء والتجني:
يجـب تجنيب تعميد الكـذب أو تحوير الحقائـق أو اجتزائهـا، وعدم إطلاق
الاتهامات أو نسـب الانتهاكات والجرائـم إلى الآخرين من دون أدلة قانونية
أو أحكام قضائية تثبتها.
الافتراء
هو الكذب القائم على اختلاق أحداث أو أقوال ونسبها إلى الغير من دون
أي أصل مادي أو دليل.
التجني:
هـو اتهـام الغير بارتكاب جنايـة دون وجه حق، ويُعدي اعتـداءً على كرامة
الإنسان وسمعته وشرفه، وقد يؤدي إلى تضليل القضاء والمجتمع، وما ينجم
عنه من أحكام ظالمة ومواقف اجتماعية غير عادلة.
يلتزم الموقعون بـما يلي:
عدم تعميد الكذب أو تحوير الحقائق أو اجتزائها، أو إطلاق الاتهامات
من دون أساس.
عدم افتراض الانتهاكات أو إلصاق الجرائم بالآخرين من دون ثبوت
قانوني أو أحكام قضائية واضحة.
الحذر من العواقب القانونية المترتبة على الافتراء والتجني بحق الأفراد
أو الجماعات.
ثالثاً: احترام حرية الفكر والمعتقد والتعبير:
حرية الفكر:
هي حـق الفرد في امـتلاك قناعـات وآراء وأفكار شـخصية، وتبنيي رؤى
أو اجتهـادات في مختلـف المجالات، مـا دامت لا تتحويل إلى ممارسـات تهدد
الآخرين أو تُسـهم في التمييز ضدهم، أو تحريض على الكراهية أو العنف، أو
مواد المدونة
تدعـو إلى إقصـاء جماعة وحرمانها من حقوقها، أو تهدف إلى تقويض السـلم
الأهلي أو إثارة الفتنة.
حرية المعتقد:
هـي حـق الإنسـان في ممارسـة شـعائره الدينيـة والتعـبير عـن معتقـده
بصورة سـلمية، أو الامتناع عن ممارسـتها، بما ينسـجم مع كرامته الإنسانية،
ومـن دون أي إجبـار أو اضطهـاد أو انتقـاص مـن الحقوق بسـبب انتمائه أو
اختيـاره الدينـي أو الفكري.
حرية التعبير:
هـو حق الأفـراد والجماعات في التعـبير عن آرائهـم وأفكارهم ومواقفهم
بمختلـف الوسـائل كالكتابـة والإعلام والفـن والاجتماعـات والتظاهـر
السـلمي، دون خشـية مـن عقوبـة أو تمييز، شريطـة ألا يتضمن هـذا التعبير
تحريضاً على الكراهية أو العنف أو مساساً بحقوق الآخرين.
يمتنـع الإعلام عـن نـشر أو ترويـج أي شـكل مـن أشـكال خطـاب
الكراهيـة أو التحريـض عـلى العنـف أو التمييـز على أسـاس الدين أو
المذهـب أو الفكـر أو الـرأي.
يُمنع على الإعلام استخدام لغة ازدرائية أو تهكمية بحق أي معتقد ديني
أو فكري أو سياسي.
يُمنع على الإعلام فرض قناعات أو توجهات فكرية أو دينية أو سياسية
على الجمهور عبر المحتوى الإعلامي.
يُمنع على الإعلام تشويه صورة الأفراد أو الجماعات بسبب معتقدهم أو
فكرهم أو مواقفهم السياسية.
يلتزم الموقعون بـما ي
يُمنع كشف أي معلومات شخصية تتعلق بالمعتقد أو الفكر أو الانتماء
السياسي للأفراد من دون موافقتهم الصريحة.
- يُمنع على الإعلام إقصاء أو إسكات الآراء المخالفة ما دامت لا
تتضمن تحريضاً على العنف أو مخالفة للقانون.
يُمنع الترويج لخطابات دينية أو مذهبية تستهدف إلغاء معتقدات
الآخرين أو نزع الشرعية عنها.
يجوز تناول القضايا الدينية والعقائدية لأغراض معرفية أو حوارية أو
نقدية علمية، شريطة استخدام لغة تحترم الآخرين وتلتزم بالمسؤولية.
يُمنع تعميد نشر أخبار كاذبة أو مجتزأ أو مضللة بذريعة
رابعاً: احترام القيم الدينية والثقافية والمجتمعية:
يمثيـل احترام القيـم الدينيـة والثقافية والعـادات الاجتماعية واجبـاً مهنياً
وأخلاقياً يحفظ السـلم المجتمعي، ويعزيز التعايش، ويثري التنوع. أميا تجاهل
هذه القيم فيفتح الباب أمام التصادم المجتمعي والاستقطابات الخطيرة التي
قـد تتطور إلى نزاعـات أو حروب، ويضـع الإعلام في مواجهـة جمهوره، بما
يفقده دوره كأداة للتواصل والتفاهم والسلام.
وتؤكـد اليونسـكو في إعلان التنوع الثقـافي لعـام
الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسـية، أن حرية التعبير لا تعني الإساءة
إلى المعتقدات أو العادات، بل تسـتلزم ممارسـة مسـؤولة تحترم التنوع الديني
والثقافي داخل المجتمعات.
مواد المدونة
والحساسـية المجتمعية هي مجمـوع المعتقدات والعـادات والرموز الدينية
والثقافيـة والاجتماعيـة التـي تحدد تفاعـل المجتمع مع المحتـوى الإعلامي،
وتشكل جزءاً أساسياً من الواقع الاجتماعي والثقافي المتنوع في سوريا.
يلتزم الموقعون بـما يلي:
عدم نشر أو تداول أي محتوى يسيء أو يسخر من المعتقدات أو الطقوس
أو الرموز الدينية أو الثقافة أو العادات أو اللباس.
عند تغطية الموضوعات الدينية، الالتزام بروح الاحترام والموضوعية
والفهم، بعيداً عن الأحكام المسبقة.
التدقيق في المفردات، والحذر الشديد عند تناول القضايا الدينية، وتشجيع
تخصيص الإعلاميين الذين يتناولون هذه القضايا.
دراسـة حساسية الصور والمفردات التي يمكن أن تُعتبر ازدراءً للأديان أو
المعتقدات أو العادات.
تنـاول العـادات والتقاليـد بـاحترام، وتقديمهـا على أنها جزء مـن الهوية
الثقافية وتشجيع احترامها.
الاهتمام بالتنوع الثقافي واللغوي والتركيز عليه كعنصر من عناصر الإثراء
الإنساني، مع إبراز أبعاده التاريخية والاجتماعية.
عـرض العـادات المجتمعيـة (كالـزواج، والطعـام، والأزيـاء الشـعبية،
والمآتـم، والأعيـاد) بوصفهـا جـزءاً مـهماً مـن التنـوع الثقـافي ومعـزيزاً
للتماسـك المجتمعـي.
عـدم تحميـل عـادة مجتمعيـة بمفردهـا مسـؤولية التخلـف أو التراجـع
الاقتصادي أو انتهاك حقوق الإنسان، والتعامل مع العادات الضارة وحقوق
الإنسان بحذر، والسعي لتصحيحها عبر برامج وحملات وعي مدروسة.
عدم اسـتفزاز مشـاعر فئة من المجتمع أو انتقاد أعراف أو تقاليد راسـخة
بطريقة مسيئة.
تسليط الضوء على القضايا التي قد تواجه رفضاً مجتمعياً في بعض الأماكن
(مثل حقوق المرأة، وحرية المرأة، وزواج القاصرات...) بلغة مسؤولة تراعي
السياق، وبعد دراسة أبعادها الاجتماعية والقانونية.
تحقيق التوازن بين حق التعبير ومراعاة الخصوصيات المحلية المجتمعية.
يلتـزم الموقعون، أثنـاء التغطية الميدانيـة وتواجده بين النـاس، باحترام ما
يتعارف عليه المجتمع في اللباس والجلوس وأسلوب الحديث.
عـدم تغطيـة أو نشر أحداث تحـريض على كراهيـة جماعة بسـبب خلفيتها
المجتمعية أو عادات أو ثقافة.
عدم نشر صور أو مشاهد إباحية أو خادشه للذوق العام.
عند تغطية قضايا دينية أو مجتمعية أو ثقافية، عرض مختلف الأصوات
المؤيدة والمعارضة، والتأكد من صحة المعلومات المتداولة، وأنها لا
تكون مسيئة أو مهينة لفئة من المجتمع.
عدم استخدام العادات أو الرموز الثقافية والدينية كوسيلة للإثارة أو
لزيادة التفاعل على حساب احترام المجتمع والسلم الأهلي.
مواد المدونة
توخيي الدقة في إنتاج المحتوى المتعلق بالأديان والإثنيات والعادات
والأعراف والثقافات المحلية، والتمييز بين الممارسات التاريخية
والسياقات المختلفة بين المجتمعات.
الالتزام باستشارة خبراء محليين أو باحثين في الثقافة والمجتمع عند
الحاجة، لفهم السياق وعدم إسقاط أحكام جاهزة، مع الحرص على
إشراك أكثر من وجهة نظر، وتجنيب اختزال مجتمع كامل في رأي شخص
واحد أو تعميم صورة واحدة عنه.
إنتاج محتوى متعلق بالقضايا الدينية والمجتمعية :
عند إنتاج محتوى يتعلق بالقضايا الدينية أو الثقافية أو المجتمعية الحسياسة،
يلتزم الموقعون بما يلي:
مراعاة زوايا التصوير وقدسية الأماكن، وعدم تحويل الطقوس أو
الشعائر إلى مادة ترفيهية أو مادة للتندر والفكاهة.
الانتباه عند تغطية الطقوس الدينية أو الاحتفالات أو المآتم أو المناسبات
ذات الحساسية العالية (الأعياد، مناسبات الحداد، الشعائر الخاصة)
لاحترام خصوصيتها وسياقها.
التمييز بين النقد المشروع للعادات أو القوانين أو الممارسات التي قد
تكريس ظلماً أو تمييزاً أو انتهاكاً، وبين ازدراء المجتمع عبر السخرية أو
الشتم أو الإهانة.
يلتزم الموقعون بإتاحة مساحة للتنوع في الآراء عند تناول القضايا
الحساسة، وعدم تقديم رأي محافظ وحده أو رأي متحرر وحده، بما
يضمن الطرح المتوازن من دون إساءة لأي طرف.
الانتباه إلى أن بعض المناسبات (دينية، قومية، رمزية) تحمل شحنة
عاطفية عالية، وقد يؤدي تناولها بسخرية أو استهزاء في توقيت معيني
إلى إشعال توترات تضر بالسلم الأهلي وبالمصلحة العامة.
عند تعارض قضية حساسة مجتمعياً مع مبادئ حقوق الإنسان، تُقدَم
الحقوق مع الالتزام باحترام الكرامة الإنسانية، واعتماد لغة تخفيض
التوتر ولا تغذيي الاستقطاب.
خامساً: تغطية النزاع والعدالة الانتقالية:
إيجاد قواعد مهنية وأخلاقية للصحافة الحساسة للنزاع والعدالة الانتقالية
يسهم في ترسيخ السلام ونقل الحقيقة عند تغطية المحاكمات المرتبطة بالعدالة
الانتقالية وأثناء النزاعات الداخلية.
تغطيـة الخلافـات المجتمعيـة، الثقافيـة، الدينيـة والأزمـات السياسـية
والحـروب خـطيرة جدا في مهنـة الصحافـة، فالتغطية الغير المسـؤولة يمكن
أن تسـهم بزيادة القتل وتعميق الانقسـام، أو يغذي العنف لدى الجمهور أو
يشحن العواطف أو التجييش الذي يؤدي للجريمة والقتال.
يلتـزم الموقعـون أثنـاء تغطيـة المحـاكمات المرتبطـة بالعدالـة الانتقالية أو
النزاعات بما يلي:
احترام براءة المتهمين وعدم تقديمهم كمجرمين قبل صدور الحكم
القضائي، واعطاؤهم الفرصة بالدفاع عن أنفسهم، والتعريف عنهم
كمتهمين أو مشتبه بهم.
منح مساحة كافية للضحايا والناجين مع مراعاة عدم إيذائهم، وعدم
الإساءة لمسارات السلام.
مواد المدونة
عدم تحويل الضحايا لأرقام، والعمل دائما على تسليط الضوء ع
إنسانيتهم وقصصهم وأثرهم.
عدم تبرير الانتهاكات أو تقليل من شأنها ما يؤثر على الضحايا، والتأكد
بأن لا يكون عرض الانتهاك حافزاً للانتقام.
يمنع نشر ادعاءات متعلقة بالجرائم دون التأكد من صحتها.
عند تغطية المحاكم، يجب إخفاء وجوه الشهود والضحايا والمعتقلين،
مع توضيح سبب إخفاء الهوية للجمهور.
عــدم نــشر تفاصيــل عــن الشــهود أو الضحايــا أو الجنــاة أو أماكــن
إقامتهــم أو انتماءاتهــم.
عدم مدح وتمجيد مرتكبي الانتهاكات في المحتوى الإعلامي أو في
تغطيات ترفيهية، أو مسلسلات، أو ندوات أو مداخلات إعلامية أو
مواد رأي أو أبحاث ودراسات.
الالتزام بتغطية عمليات العدالة الانتقالية (هيئات الحقيقة، المحاكمات،
التعويضات) بقدر عالٍ من الدقة والتوازن، والتأكد من عدم التأثير
السلبي إن وجد من التغطية.
إعطاء مساحة لضحايا مختلف الأطراف، دون المساواة بين المجرمين
والضحايا من نفس الطرف مع الحفاظ على حقوق الضحايا.
يُمنع إنتاج أي محتوى أثناء المحاكمات يكون هدفه التأثير على سيرها أو
على نتائجها.
عند تغطية النزاعات يلتزم الموقعون بما ي
عدم الترويج لانتهاك القوانين، واسترداد الحقوق بالقوة، تحت ضغط
التعاطف مع ضحايا الحروب والأزمات.
عدم دعم الإرهاب أو الجريمة المنظمة أو الترويج لها أو الاحتفاء
بممارستها أو إظهار رموزها بحالة النشوة والانتصار.
إعطــاء الأطــراف المتأثــرة (مدنيــين، منظــمات، ضحايــا) مســاحة
للتعبــير عــن أصواتهــم.
عــدم نــشر، ترويــج، تكــرار تصريحــات تحــرض عــلى العنــف أو
التمييــز أو الانتقــام.
أثناء تغطية النزاعات التركيز على خطاب السلام والسياقات التاريخية
والاجتماعية والسياسية، وتصدير خطاب جامع، والتركيز على
الأحداث الجامعة، وتجنب السرّديات التي تعرض طرفاً كضحية مطلقة
مقابل طرف آخر كمجرم مطلق.
التأكــد مــن أجنــدات المصــادر/ الضيــوف قبــل إعطائهم أي مســاحة
أو منــبر إعلامي.
عــدم انتــاج محتــوى يــبرر العنــف، أو تصويــره كحــل وحيــد أو
مــشروع لأي نــزاع.
إبراز الأعمال الإيجابية والتي تصب في مصلحة الحوار والمصالحة
والجهود الإنسانية.
مواد المدونة
تركيـز مضاعـف أثنـاء النزاعـات عـلى قصـص النجـاح في التعايـش
المشـترك والحلـول والخيـارات الإيجابيـة، بـدلاً مـن تضخيـم خطاب
الكراهيـة والانقسـام.
على المؤسسات الصحفية أن تضمن سياستها التحريرية القواعد التالية:
التأكـد من تقيـد نشر المـواد ذات الحساسـية العالية بموافقـات عدة أو
لجـان أخلاقية
تفسير وتوضيح القوانين المحلية والمواثيق الدولية التي تتحدث عن
خطاب الكراهية
توسـيع آليـات المسـاءلة الداخليـة بحـق الصحفيـين الذيـن يمارسـون
خطـاب كراهية
إعداد لائحة بالمصطلحات والجُمل والأفعال المحظورة، مع اقتراح بدائل
مهنية مقبولة لها.
سادساً: التنوع
تكريـس التنوع في المؤسسـات والمحتـوى والتوظيف يمنح المؤسسـة ثقة
أكبر وتغطية شـاملة وجودة في المحتوى وجمهور أوسـع بالإضافة لاسـتدامة
للمؤسسـة، المجتمع السـوري متعدد المكونـات وأي ممارسـة إعلامية يجب
أن تحترم هـذا التنـوع والتهميـش أو الاقصـاء يولـد الكراهيـة ويضعف ثقة
الجمهـور بالإعلام، يجب تكريـس الاختلاف مصدر لإغنـاء المعرفة وزيادة
التماسك المجتمعي.
تلتزم المؤسسات والموقعون بتكريس التنوع من خلال
الالتـزام بسياسـات مـوارد بشريـة لا تميـز بـين العاملـين عـلى أسـاس
«
الدينـي أو السـيا
تلتزم المؤسسات بتمثيل الفئات الهشة، بحسب تصنيفات الأمم المتحدة
في غرف الأخبار ومواقع اتخاذ القرار.
تكفـل المؤسسـات بإيجـاد بيئـة عمـل يمنـع فيهـا التنمـر، السـخرية،
التمييـز داخلهـا.
ترعى المؤسسات النقاشات المهنية وتعزز احترام الاختلاف.
تكرس المؤسسة التنوع بالمصادر والمناطق والمكونات بالمحتوى وضمن
نطاقها الجغرافي.
ربط سياسات التنوع داخل المؤسسة بسياسات التغطية، لضمان أن
اختلاف الخلفيات ينعكس في تعديد الزوايا والموضوعات، لا في
تكريس الانقسام.
التعامل مع جميع الأفراد من منطلق المواطنة والمساواة.
على المؤسسات أن تعتمد سياسات ولغة تحريرية تحترم التنوع، وتسليط
الضوء على القصص الإيجابية في جميع المكوينات.
مواد المدونة
سابعاً: العدالة
العدالـة مبدأ أسـاسي يقوم على المسـاواة في الحقـوق والواجبات، وضمان
الإنصـاف بين جميع الأفـراد والجماعات دون تمييز، مع محاسـبة من ينتهكون
القانـون أو يعتـدون على الحقـوق، وحمايـة الضعفـاء والمهمـشين، بما يحقـق
التوازن الاجتماعي ويحفظ الكرامة الإنسانية.
ثامناً: السلم الأهلي والعالمي:
السلّم الأهلّي:
هـو حالـة التعايش السـلمي بين مكوينـات المجتمع، تقـوم على الاحترام
المتبـادل والاعتراف بالتنـوع، ورفض العنـف والتمييز والإقصـاء، بما يعزيز
الأمـن المجتمعي، ويحول دون النزاعـات الداخلية، ويضمن وحدة المجتمع
واستقراره، وحظر تمجيد رموز الانتهاكات الجسيمة مرتكبي جرائم حرب،
قـادة ميليشـيات ارتكبت مجازر في المـواد التفاعلية/الترفيهيـة أو عبر تحسين
صورتهم بحجج إنسانية سطحية.
السلّم العالمي:
هو التعاون والتفاهم بين الشـعوب والدول بعيداً عن الحروب والعدوان
والهيمنة، بما يعزيز قيم حقوق الإنسان والعدالة الدولية، ويكريس التضامن في
مواجهة التحديات المشتركة مثل الفقر والكوارث والتغير المناخي.
يحُظـر التحريض على العنف أو الحرب عبر نشر أو ترويج خطابات تدعو
إلى العنف المسليح أو الصراع الأهلي أو الحروب بين الشعوب.
يُمنع إثارة الفتن والانقسامات أو تضخيم وافتعال النزاعات الطائفية
أو العرقية أو القومية أو السياسية بما يهدد السلم الأهلي.
يحُظر على الإعلام تبرير جرائم الحرب أو انتهاكات حقوق الإنسان أو
أي شكل من أشكال القمع والظلم.
يُمنع التعامل مع خطاب الكراهية أو التمييز أو الإقصاء بوصفه
حراً
يحُظر التشويه المتعمد لجهود السلام أو تقويض المبادرات المحلية أو
الدولية التي تهدف إلى العدالة والمصالحة والسلام.
يُمنع ترويج ثقافة الانتقام أو الثأر أو القوة كوسيلة لحل النزاعات على
حساب الحوار والتفاوض.
يحُظر الانحياز في تغطية الصراعات بما يشرعن الاعتداء أو الظلم أو
يهُميش الضحايا، في مخالفة لمبادئ العدالة والإنصاف.
يلتزم الإعلام باحترام المبادئ الأساسية في المواثيق الدولية المتعلقة
بصون كرامة الإنسان، وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة،
وفاقدي الأهلية، والنساء، والأطفال، والقاصرين، ومحاربة الاتجار
بالبشر (انظر المادة الثالثة من المدونة).
يلتزم الإعلام بقيم تعزيز العدالة والسلم الأهلي والعالمي، ونشر
ثقافة التعايش وحقوق الإنسان. ويحُظر عليه تبرير العنف أو التمييز
أو الانتهاكات، أو التحريض على الفتن والصراعات، أو أي ممارسة
تُقويض السلم الأهلي أو العالمي.
مواد المدونة
المعايير المهنية
أولاً: التوازن والإنصاف:
يُقصد بالتوازن والإنصاف، التزام العاملين في الشـأن الاعلامي على مسـافة
مهنية متكافئة من جميع أطراف الحدث، وعدم الميل أو الانحياز لأي جهة أو
فرد أثنـاء التغطية أو المعالجة، وتقديم المعلومات بصورة موضوعية مسـتقلة
عن الآراء الشخصية أو الافتراضات المسبقة.
التـوازن لا يعنـي منح ادعـاءات غير مثبتة أو خطاب كراهية مسـاحة مسـاوية
للوقائع الموثقة، ولا يفرض عرض رأيين إذا كان أحدهما قائماً على تضليل أو إنكار.
الإخلال بالتـوازن يُعـدي تلاعبـاً بمسـار المعرفـة العامـة وخرقـاً واضحـاً
للمسـؤولية المهنيـة والأخلاقيـة، ويـؤدي إلى فقـدان ثقـة الجمهـور
بالمؤسسـات الإعلاميـة.
الابتعاد عن التغطية المتحييزة يعد شرطاً أساسياً للحفاظ على الثقة، وعدم
تحول المؤسسات الإعلامية من أدوات للمعرفة إلى منصات دعائية.
يتحقـق التـوازن عندمـا، تقديـم صورة شـاملة وواضحة عـن الأحداث
والموضوعـات، وعـرض مختلـف الآراء والتوجهـات دون إقصـاء أو تحيز،
وتمـكين الجمهـور مـن تكوين رأيـه اسـتناداً إلى معلومـات كاملـة وموثوقة
وتكويـن صـورة واضحـة وموضوعية عـن القضايا والأحـداث، بعيداً عن
الضغوط أو التأثيرات الخارجية.
بنـاء على ذلـك، يلتـزم الموقعـون لتحقيـق التـوازن والإنصـاف وعـدم
التحييـز بما يلي:
التكافؤ: عرض الحجج والمعطيات الأساسية لمختلف الأطراف، وإبراز
ما يدعم فهم الجمهور للحدث بصورة عادلة وشاملة.
التجرد: عدم الانسياق وراء انطباعات أو أحكام مسبقة، والتعامل مع
الوقائع بموضوعية كاملة، والاعتماد على التحقق والدقة .
عدم التحييز: عدم تبني مواقف مسبقة مؤيدة أو معارضة لأي طرف،
وتحقيق العدالة والتوازن في نقل الأحداث، مع الحرص على تقديم
وجهات نظر متعددة وتفادي إدخال الرأي الشخصي في المحتوى، بما
يضمن الموضوعية وشفافية الحقائق.
القضايا المثيرة للجدل
الممارسات الجنسية، الملفات المالية المعقدة
والمؤسسات الإعلامية أعلى درجات الدقة والموضوعية، مع الامتناع
الحازم عن إقحام الآراء الشخصية أو التأثيرات الذاتية في التغطية.
توفـير تـوازن حقيقـي في عـرض القضايـا والآراء
المؤيـدة
جوهـري يسـتحق التمثيـل.
عدم الاكتفاء بالتركيز على جانب واحد من القضية، وتجنب عرض
وجهة نظر وحيدة.
مواد المدونة
الحرص على توازن الآراء، وعدم ترك أي خلل يخلي بموضوعية التغطية
الامتناع عن أساليب التغطية التي قد تُسيء إلى شريحة من الجمهور أو
تُقصي وجهات نظرها.
التعامل بإنصاف مع المشاركين برأيهم، وتمكينهم من الإجابة عن
الأسئلة المطروحة.
إتاحة حق الرد بعد النشر للأطراف التي لم تُعرض آراؤها أو لم يُتح لها
المشاركة في المحتوى المنشور.
عدم افتراض حياد المشاركين والخبراء والأكاديميين الذين يُستعان بهم
لتحقيق التوازن، والتنبيه إلى خلفياتهم عند الضرورة.
التمييز بوضوح بين الرأي والوقائع في جميع مراحل الإنتاج والنشر.
في حال تعذير تحقيق التوازن الفوري أثناء التغطيات السرّيعة أو
الأحداث الطارئة، يجب استكمال التوازن لاحقاً، وبأقرب فرصة عبر
تقارير أو نشرات لاحقة.
عند عرض شهادات الضحايا أو المتضررين، والإشارة إلى أنها تمثيل
وجهة نظر شخصية قد تكون متأثرة بتجربتهم، لضمان إدراك الجمهور
أن هذه الشهادات تعكس جانباً واحداً من القصة.
أما في ما يخصي النقاشات الدائرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي
والإنترنت، فيجب حماية الجمهور من الاعتقاد بأن المؤسسة الإعلامية
تتبنيى أو تؤيد الآراء المطروحة من قبل المشاركين. ويتحقق ذلك عبر
الالتزام بما يلي:
1 .عدم إبداء أي دعم أو تأييد للآراء الشخصية أو الحملات الدعائية التي
يطرحها المستخدمون.
2 .التمييز الواضح بين المحتوى المنشـور من المؤسسـة والمحتوى المضاف
من الجمهور، وإبراز هذا الفرق في المنصات الرقمية.
3 .الإشـارة بوضـوح إلى المصـادر المعتمـدة في المـواد الصحفيـة، بما يمنع
الخلط بين الرأي والمعلومة، ويحُافظ على مصداقية المحتوى.
في المقابلات منح جميع الأطراف فرصاً متساوية من حيث التوقيت
والمساحة والظروف للتعبير عن آرائهم ومواقفهم دون تمييز.
إتاحـة مسـاحة دائمـة للفئـات الضعيفـة والهشيـة داخـل التغطيـات
الإعلاميـة، وتمكينهـا مـن الحضـور إلى جانـب الشـخصيات المؤثـرة
والفاعلـة في الشـأن العـام.
الالتزام بالموضوعية واستخدام لغة متوازنة خالية من الأحكام المسبقة
أو الصفات التقييمية.
عرض الآراء والردود كما هي دون تحريف أو اجتزاء أو إعادة صياغة
تُضعف معناها أو تغيري سياقها.
تحقيق توازن كمي ونوعي في عرض الآراء المتعارضة، سواء من حيث
وقت البث ومساحة النشر، أو جودة الطرح وطريقة العرض، وتجنيب
إعطاء مساحة مفرطة لطرف مقابل تهميش آخر.
منح حق الرد والتصحيح عند توجيه اتهامات أو أحكام قيمة أو
ادعاءات تمسي أفراداً أو جهات.
مواد المدونة
الحــرص عــلى التــوازن خــلال تغطيــة النزاعــات والصدامــات
المجتمعيــة والقضايــا الخلافيــة بــين مجموعــات ســورية مختلفــة،
وتقديــم المعلومــات والآراء بطريقــة تخفيــض التوتــر وتدعــم التهدئــة
والتقــارب، لا التصعيــد والتحريــض.
ثّانياً: التجرد وفصل الرأي عن الخبر
يُعدي التجـريد مبدأً جوهرياً في العمل الصحفي، يقوم على الفصل الواضح
بين الحقائـق الثابتـة وبين الآراء والتعليقـات. الوضـوح في تحديـد هويـة
المحتوى-هل هو خبر أم رأي- هو أحد أهم ركائز الشفافية المهنية.
الخلـط بين الخبر والـرأي يُفقـد الإعلام مصداقيتـه، ويحويل المؤسسـة إلى
منصـة دعائيـة، ويضليل الجمهـور عبر تقديـم المواقف الشـخصية باعتبارها
معلومات موضوعية.
التمييـز الصريـح والواضح بين ما هو خبر وما هـو تحليل أو رأي، يحمي
حق الجمهور في المعرفة الدقيقة، ويضمن نزاهة الممارسة الصحفية.
ويتطلـب التجـرد وفصل الرأي عن الخبر عدم اسـتخدام المـواد الدعائية
والإعلانات بشكل ملتبس بهدف الترويج السياسي أو لمنفعة.
بناء على ذلك يلتزم الموقعون بما يلي:
عدم تمرير المواقف الشخصية داخل المواد الخبرية أو الاختباء وراء
مصادر لإيصال رأي الصحفي أو المؤسسة.
عند وقوع خلط بين الرأي والخبر، يجب الاعتراف به علناً، وتصحيح
المادة باعتباره خطأ مهنياً كاملاً.
صياغة الأخبار بلغة موضوعية وخالية من الأحكام المسبقة أو الانحياز
أو التعليقات التقييمية.
الفصل الواضح والصريح بين الوقائع المثبتة وبين الآراء أو التحليلات
أو التعليقات، وتحديد طبيعة المحتوى بوضوح، من حيث الصياغة
والتصنيف والعنوان ومكان النشر. وهذا يقتضي:
1 .عنـد احتـواء المادة الخبريـة على تفسـير أو تحليل، يجب تمييـزه بوضوح
باسـتخدام عبارات مثل
مواد التحليل ومواد الخبر.
2 .تلتـزم المؤسسـات الصحفيـة بمسـاءلة الصحفيـين الذيـن يخلطـون
الـرأي بالخـبر، واعتـماد سياسـات تحريريـة واضحـة ومكتوبـة تنظيـم
آليـات الفصـل بينهـما.
اعتماد عناوين وصفية ومحايدة للمواد الخبرية، تنقل جوهر الحدث دون
تفسير أو تعليق. أما عناوين الرأي فيجوز أن تكون تحليلية أو نقدية،
بشرط تمييزها بوضوح في قالبها.
الامتناع عن إدراج الآراء الشخصية أو المواقف السياسية أو الفكرية أو
الأحكام التقييمية داخل المواد الخبرية.
عدم تمرير الآراء أو التقديرات على أنها حقائق أو معلومات موضوعية.
حظر استخدام الأخبار أو التقارير الإخبارية كوسيلة دعائية مباشرة أو
غير مباشرة لأي جهة أو موقف أو توجيه.
مواد المدونة
اعتماد إجراءات تحريرية وبصرية وتنظيمية تمُكين الجمهور من التمييز
الواضح بين الخبر والرأي أو التحليل.
إخضاع أي خلط بين الخبر والرأي للمراجعة والتصحيح والمساءلة
المهنية الداخلية حفاظاً على مصداقية الإعلام وثقة الجمهور.
التمييز بوضوح بين الإعلان والرعاية والدعاية من جهة، والمحتوى
الصحفي من جهة أخرى، والامتناع عن تقديم المنتجات أو السياسات
أو الجهات الممولة على أنها مواد إخبارية.
عرض الإعلانات في قوالب مختلفة كلياً عن المواد الصحفية من حيث
المكان، والألوان، والخطوط، والرسوم، والتصميم العام.
عـدم نشر الإعلانـات على هيئـة أخبار تحريريـة إلا مع الإشـارة الصريحة
والواضحـة بأنهـا
تحتمـل الالتباس.
اعتبـار أي محاولة لتمويه الإعلان وتمريره كخبر ممارسـة تضليلية وانتهاكاً
أخلاقياً جسيماً.
منـع المعلـنين والرعـاة مـن التدخـل في المحتـوى التحريري أو السياسـة
التحريرية أو أولويات النشر، وضمان استقلالية القرار الصحفي.
منع تضمين رسائل ترويجية بطريقة غير مباشرة داخل المحتوى الإعلامي،
أو تخصيص تغطيات لشركات أو جهات ربحية مقابل منفعة مادية أو معنوية.
اختيـار زوايـا تصويـر خلال البث المبـاشر أو الفيديوهـات بحيث تجُنيب
إظهار اللوحات الإعلانية أو المواد الدعائية غير المقصودة.
الامتنـاع عن نشر الإعلانات المضللة أو الكاذبـة أو تلك التي تحتوي ع
مبالغات تضر بالجمهور أو توقعه في الخداع.
عدم تمرير الرسائل السياسية داخل المحتوى الإعلامي أو الترويج لحزب
أو جهة سياسـية على حسـاب أخرى، وعند قبول الإعلانات السياسية يجب
الإفصاح بوضوح عن أهدافها والجهة الممولة والجهة المستفيدة.
التـزام الصحفـيين بعـدم اسـتخدام مناصبهـم أو منصاتهـم للترويج إلا
بشـفافية كاملة، مـع الإعلان الواضح عن طبيعة المحتـوى إذا كان إعلاناً أو
دعاية مدفوعة.
ثّالثاً: الدقّة:
على الوسـائل الإعلامية الالتزام بتحقيـق أعلى معايير الدقية والوضوح في
كل مادة صحفية، بعيداً عن المبالغات والمغالطات والافتراضات، وذلك فيما
يتعلق باللغة والصور والمعلومات والأرقام والتواريخ والبيانات والمصادر.
ولتحقيق ذلك، يجب الالتزام بما يلي:
الاعتماد على مصادر موثوقة، والتواصل مع أكثر من مصدر للتحقق من
صحة المعلومات قبل نشرها.
التدقيق في المعلومات الواردة من المراسلين، خصوصاً ما يتعلق بأعداد
الضحايا، وحجم الخسائر، والجهات المسؤولة، لضمان دقية الأرقام والبيانات.
تحري الدقة عند النقل من اللغات الأجنبية، وتجنيب الترجمة الحرفية
التي قد تخُلي بالمعنى أو تغيريه، والاعتماد على فهم صحيح للسياق
والمصطلحات الأصلية.
مواد المدونة
ذكر الأسماء الحقيقية للأشخاص والجهات التي تُنقل عنها المعلومات،
وتجنيب استخدام الأسماء الوهمية أو الحركية إلا لضرورات مهنية أو
أمنية واضحة.
توخي الدقة عند نشر أخبار حساسة قد تُثير الذعر أو الفوضى، مثل
أخبار الكوارث والأوبئة والحروب، واعتماد مصادر رسمية ومتخصصة
عند التعامل مع هذه المعلومات.
التحقق من الصور المصاحبة للأخبار، والتأكد من أنها حقيقية ومرتبطة
فعلياً بموضوع المادة، مع توضيح تاريخ التقاطها ومصدرها، والتمييز
بين الصور الحقيقية والتعبيرية والأرشفة.
رابعاً: تجنب الإثّارة الإعلامية
إني استخدام المبالغة أو تقصد التضليل لجذب انتباه الجمهور وزيادة نسب
المشـاهدة على حساب الدقة والعمق والمصداقية، يعتبر مخالف لكل مدونات
السـلوك والقواعـد الأخلاقيـة لأنه يفـرغ الصحافة والإعلام مـن جوهرها
كأداة للمعرفـة ورفـع الوعي، ويحولها لأداة تربح وتسـويق مـا يضعف الثقة
بـه ويحـرم الجمهور مـن المعرفة ويشـوه الحقائق ويـثير الفوضى في الرسـائل
الإعلامية ويزرع الرعب والخوف ويروج للكذب.
كيف تبدو الإثارة المرفوضة في الإعلام:
استخدام عبارات صادمة او مبالغ بها أو تخاطب الغرائز والعواطف في
العناوين لا تعكس محتوى المادة.
التركيز على العنف وصوره وتكرار مشاهد الصادمة دون مبرر لإثارة
الرعب أو جذب المشاهدات فقط.
التركيز على القصص الإنسانية لأثارة العواطف والتفاعل فقط دون
الاهتمام بالحلول أو السياق.
التركيز على الفضائح والحياة الخاصة للشخصيات العامة دون أن يكون
له أي صلة بمصلحة المجتمع
تضخيم الحوادث أو الكوارث أو الأمراض بشكل مبالغ فيه.
استخدام جمل وعبارات تثير الخوف والذعر دون أدلة أو مبرر مثل (
سوريا نحو الهاوية، خطر كبير يهدد وجود السوريين، ......)
تناول صور أو فيديوهات صادمة أو مسيئة للأديان أو أشخاص
او فئات مجتمعية دون ضرورة أو سياق محدد، خصوصاً على وسائل
التواصل الاجتماعي لجذب متابعين.
تضخيـم الأحـداث أو الأعـمال لأغـراض سياسـية أو اقتصاديـة أو
منفعـة شـخصية.
خامساً: مراعاة السياق
تعنـي مراعـاة الربـط المنطقـي للحـدث بواقعـه الكامـل دون اجتـزاء أو
عزلـه عن ظروفـه. ويتطليـب ذلك فهـم السـياقات السياسـية والاقتصادية
والاجتماعيـة والثقافيـة والأمنيـة المحيطـة بـه، ومـا سـبق وقوعـه مـن
عوامـل، ومـا يترتـب عليـه مـن آثـار لاحقـة، بحيث يُقـدَم الحـدث ضمن
صورتـه الكليـة لا الجزئيـة، وبما يمنـح الجمهور فـهماً أدق وأعمـق للواقع.
مواد المدونة
أما شروط مراعاة السياق فتتطلب
جمـع الحقائـق ضمن سـياقها الكامـل: لا يكفي تحديد عنـاصر الحدث
(مـن، مـاذا، أيـن، متـى، ولمـاذا)، بـل يجـب فهـم أسـبابه ونتائجـه
وتأثيراتـه المحتملـة.
ربط الحاضر بالماضي والمستقبل: إبراز ما سبق الحدث من عوامل وما
قد يترتب عليه لاحقاً، لضمان تقديم صورة زمنية متكاملة.
مراعـاة الأبعـاد المتعـددة: تحليـل الحـدث ضمـن سـياقاته السياسـية
والاقتصاديـة والاجتماعيـة والثقافيـة، إضافـة إلى أبعـاده المتصلـة
بالسـلامة والأمـن.
سادساً: حماية المصادر
يلتـزم الموقعون باتخاذ جميع الإجراءات اللازمـة لحماية مصادر المعلومات
مـن أي تبعات سـلبية أو غير موضوعية قد تترتب على مشـاركتهم في إعداد
المحتـوى أو نشره، وذلـك دون المسـاس بدقة المادة أو حرمـان الجمهور من
المعلومات الجوهرية.
ويُعـدي الاعـتماد على مصـادر موثوقـة، والتحقـق من صحة مـا تقدمه من
معلومـات، وفهـم دوافعها، وتقديمها للجمهور بشـفافية ووضـوح، جزءاً
أساسياً من المسؤولية الأخلاقية للعمل الصحفي
ويتحقق مبدأ حماية المصادر والالتزام المهني بها من خلال:
1 .استخدام منضبط للمصادر
تجنيــب الانتقائيــة، أو اســتخدام مصــادر دون معيــار واضــح، أو
إخفــاء خلفياتهــا.
عدم تضخيم مكانة المصدر أو تأهيله بصفات لا يستحقها، والتأكد من
تخصصه وصبحية المعلومات التي يقدمها.
عدم الاكتفاء بمصدر واحد في القضايا المثيرة للجدل، وضمان تنويع
المصادر واتساعها.
2 .التحقق من موثوقية المصدر وقربه من الحدث
التأكـد مـن صلـة المصـدر بالواقعـة، واطلاعـه عليهـا، وخلفيتـه،
ودوافعـه، ومكانتـه.
توثيق المعلومات وربطها بالمصادر، وتوضيح علاقة كل مصدر بما
يقدمه من معطيات.
3 .الشفافية في الإحالة للمصادر
تجنيب العبارات الفضفاضة مثل
مبرر مهني.
الموازنة بين المصادر الرسمية والمستقلة والميدانية.
عند وجود جدل، يجب إتاحة الفرصة لمصادر تمثل الاتجاهات كافة.
عدم نقل تصريحات أو بيانات من جهات غير متخصصة أو ذات
أهداف غير معلنة.
مواد المدونة
4 .تحديد طبيعة علاقة المصدر بالموضوع
يجب توضيح طبيعة صلة المصدر بالقضية عند ذكره.
إذا كانت هناك ضرورة لإخفاء الهوية، يجب بيان سبب ذلك للجمهور.
إذا لم يكن الوصول لمصادر كافية ممكناً، يجب توضيح الأسباب.
5 .الاستقلالية عن أجندات المصادر
رفض محاولات المصادر فرض أجندتها أو صياغتها أو التحكم بمسار
المادة أو حذف أجزاء منها.
عدم تبني لغة أو مفاهيم أو أجندة المصدر.
الاعــتراف بالمســؤولية في حــال وقــع تضليــل أو خطــأ ناتــج عــن
الاعتــماد عــلى مصــدر.
. التوازن في استخدام المصادر:
العمل على تجنب تضخيم مصدر بعينه.
إفساح المجال أمام مصادر شعبية ومدنية في القضايا العامة، وعدم
الاكتفاء بالجهات الرسمية.
. الدقة في الاقتباس:
التأكد من عدم تغيير المعنى عند اختصار تصريح المصدر أو اقتطاعه.
استخدام علامات الترقيم بدقة عند عرض التصريحات.
.التعامل مع المنصات الرقمية كمصادر
التدقيق في تاريخ إنشاء المنصة، ونوعية منشوراتها، والقائمين عليها،
وسياق التفاعل معها.
عدم الاعتماد على منصة رقمية مجهولة كمصدر أولي، ويمكن استخدامها
كمصدر ثانوي فقط بعد التحقق من مصداقيتها.
9 .سرية المصادر وحمايتها
الالتزام بعدم إفشاء أي معلومات شخصية أو أسرار يطلع عليها
الصحفي بحكم الثقة.
عدم كشف هوية مصدر تم الاتفاق على حمايته، إلا في حالات محددة:
وجود نص قانوني صريح.
خطر جسيم على حياة آخرين.
طلب رسمي من جهة قضائية مستقلة.
طلب مهني مشروع وفق معايير واضحة.
10 .التـزام المؤسسـات بوضـع سياسـات مكتوبـة لإدارة المعلومـات،
واسـتخدام وسـائل الحماية، ووضع آليات للتعامل مع السـلطات عند
طلب البيانات.
11 .الحصول على المعلومات بطرق مهنية
الامتناع عن الأساليب غير المهنية لجمع المعلومات، إلا في حالات
استثنائية جداً (كشف فساد، تحقيق استقصائي...)، بشرط:
مواد المدونة
وجود مصلحة عامة واضحة
ثبوت استحالة استخدام وسائل أخرى.
وجود موافقة خطية من ثلاث جهات إدارية داخل المؤسسة.
الالتزام بتقليل الضرر المحتمل على المصدر.
12 .استخدام الأفراد كمصادر
عدم اسـتخدام أشـخاص عاديين كمصادر دون معرفتهم الكاملة بطبيعة
عمل الصحفي، ومكان النشر، وما قد يلحق بهم من ضرر.
13 .التعامل المنصف مع جميع المصادر
يجب معاملة كل مصدر بإنصاف، حتى لو كان متهماً أو يخضع لتحقيقات
أو محاكمة.
الالتزام بحماية المصادر من أي تبعات سلبية غير موضوعية قد تنشأ
عن مشاركتها في إعداد المادة أو نشرها، دون المساس بدقة المادة أو حق
الجمهور بالمعلومات.
سابعاً: النزاهة
تعني النزاهة التزام الصحفي بنقل المعلومات والآراء والتصريحات بأمانة
ودقيـة، دون انحيـاز أو محابـاة أو اجتـزاء، ورفض أي عـروض أو امتيازات
مادية أو معنوية، أو منفعة شـخصية
خارجي أفراداً كانوا أو مؤسسـات أو شركات أو جماعات بهدف التأثير على
المحتوى الصحفي أو توجيه التغطية إعلامياً بطريقة غير موضوعية.
يلتزم الموقعون بما ي
عدم قبول الهدايا أو العمولات أو المزايا المادية أو المعنوية من أي طرف
له مصلحة في التغطية الإعلامية، أو أي تعامل قد يؤدي إلى تشويه
الحقائق أو المحاباة أو الانحياز لمصلحة طرف.
عدم الترويج المباشر وغير المباشر لجهات مستفيدة داخل المحتوى أو
خلال التغطيات نتيجة منفعة شخصية أو مؤسسية.
الامتناع عن أي تغطية منحازة، وعدم السماح للمصالح الشخصية أو
المالية بتوجيه مضمون التغطية أو ترتيب أولويات النشر.
يمنع استخدام الموقع أو النفوذ الإعلامي لتحقيق مكاسب شخصية،
أو الحصول على امتيازات غير مشروعة، سواء مادية أو معنوية، أو
خدمة مصالح خارجية على حساب المصلحة العامة أو الحقيقة.
الالتزام بعدم السماح لأي جهة داخلية أو خارجية بالتأثير على المحتوى
التحريري، بما يضمن النزاهة والموضوعية والاستقلالية.
يُمنع تقديم تقارير أو أخبار أو مواد إعلامية بهدف خدمة مصالح
شخصية أو مصالح شركات أو جهات معيينة دون مبرر مهني موضوعي.
عدم اسـتغلال الموقـع المهني للوصـول إلى الجمهور بهـدف الانتقام أو
التشـهير أو تحقيق مكاسـب خاصة للصحفـي أو لأقاربـه أو للجهات
المرتبطـة به.
رفض أي تكليف يتعارض مع القواعد المهنية أو ينتهك المبادئ الواردة
في هذه الوثيقة.
مواد المدونة
الإفصاح عن أي تضارب محتمل في المصالح قد يؤثر على الموضوعية
والدقة، والامتناع عن المشاركة في التغطيات المتعلقة بأطراف يرتبط بها
الصحفي بعلاقة قد تُفقده التجرد.
تلتزم المؤسسات الإعلامية بوضع سياسات واضحة لمنع تضارب
المصالح والنزاهة وضمان استقلالية الصحفيين.
الالتزام الصارم بحقوق النشر والملكية الفكرية، وتوثيق المواد المنقولة
ونسبها بدقة إلى مصادرها الأصلية.
يلتزم الموقعون بالإفصاح عن ارتباطاتهم أو انتماءاتهم للمؤسسات
السياسية أو الاقتصادية أو شركات العلاقات العامة، وكل ما قد يؤثير
في استقلالية عملهم.
حالات خاصة تخلي بالنزاهة:
توجـد ممارسـات إضافية قـد تُقويض مبـدأ النزاهـة وتُضعـف المصداقية
الإعلامية، ويجب على المؤسسـات الإعلامية السـورية والعاملين فيها تجنيبها
تماماً واعتماد إجراءات صارمة للحد منها، ومن أبرزها:
1 .قبول الهدايا أو المكافآت أو العمولات من جهات ذات مصلحة مقابل
التغطيات أو المهام الصحفية، باسـتثناء الهدايـا الرمزية المتعارف والتي
تقدم للضيوف بغالبيتهم.
2 .تقديم الرشاوى أو الهدايا أو الوعود بامتيازات للمصادر بشكل مبا
أو غير مباشر، سواء من قبل الصحفيين أو مؤسساتهم، مقابل الحصول
على معلومات أو تسجيل مقابلات أو إنجاز تغطية إعلامية.
3 .امتلاك الإعلامي أو أقاربه أسـهماً في شركة يجـري تغطيتها، أو ارتباطه
بانتماء سياسي يؤثر على الطرح الإعلامي.
ثّامناً: الشفافية:
تلعب الشفافية دوراً أساسياً في استعادة أو بناء الثقة بين الجمهور والعاملين
في القطاع الإعلامي، وتسـاهم بشـكل فاعل في خفـض التلاعب بالمحتوى
وتعزز مبدأ المسـاءلة الذاتية، وتحمي الصحفي مهنيا وقانونيا وتمنع الشبهات
عنه وعن المحتوى الذي ينتجه وتكسـبه سمعة حسنة تسهل عمله وترفع ثقة
المصادر به، الشـفافية ووضوح المعايير التي يتبعها الصحفي تسـاعده لمقاومة
الضغوط التي قد يتعرض لها.
للمؤسسات الإعلامية مصلحة في الشفافية لتعزيز التمويل وبناء السمعة
والتـي هـي أهم أصـول المؤسسـات وتسـاهم بزيـادة ولاء الجمهـور وثقته
وتفاعله وحمايته للمؤسسـات ويتحمل أخطاءها، وتجعلـه يدرك لماذا تغطي
حدث دون غيره، والشـفافية تسـاعد المؤسسـات بإدارة المخاطر والأزمات
وتحسين الحوكمة الداخلية.
يلتزم الموقعون بما يلي:
1 .الإفصـاح عن المصـادر عندما لا يكون هناك خطر يهـدد حياتهم وبيان
حدود قدراتها ومعارفها والمعلومات التي حصلت عليها.
2 .شرح وتوضيـح أسـاليب العمـل والتحقـق المتبعـة ونـشر المدونـات
والسياسـات التحريريـة الناظمـة وملكيـة المؤسسـة والصـف الأول
مـن الإدارة.
مواد المدونة
3 .الكشف عن أي مصلحة شخصية للإدارة أو للمؤسسة يمكن أن تؤثر
على المحتوى المنشور.
4 .الاعتراف بالأخطاء وطرق تصحيحها
5 .إتاحة قنوات للجمهور للشـكوى والتواصل مع المؤسسـات والأفراد
وتوضيح طرق الرد والزمن الذي يستغرقه.
. يلتـزم الموقعـون بإبـلاغ الجمهـور عند امتنـاع المصادر عن الكشـف عن
معلومـات تتعلق بالشـأن العام أو إخفائها، عندمـا يؤدي ذلك إلى إلحاق
ضرر بالمصلحة العامة، وقفاً لمبدأ الشفافية وحماية حق الجمهور في المعرفة.
الشفافية في مصادر الدعم والتمويل، والإفصاح عن مصادر التمويل،
والإعلان الواضح والدقيق والمبكر عن جميع الموارد المالية التي يحصل
عليها الفرد أو المؤسسة أو الجهة، سواء كانت داخلية أو خارجية، بما
يتيح للجمهور وأصحاب المصلحة تقييم مستوى النزاهة والاستقلالية
في القرارات أو الأنشطة المرتبطة بها. ويهدف ذلك إلى تعزيز الثقة
والمصداقية، والحد من تضارب المصالح أو الشبهات المتعلقة باستخدام
الأموال أو توجيهها.
لتحقيق ذلك لابد من الالتزام بما يلي:
الإعلان الواضح عن هوية الممولين بما يشمل الأفراد أو المؤسسات أو
الحكومات أو الشركات أو أي جهة تقدم دعماً مالياً أو عينياً.
تحديـد قيمـة التمويـل ومصـدره سـواء كان محليـاً أو دوليـاً، وبيـان
طبيعتـه بدقـة.
توضيح أي شروط أو قيود مرتبطة بالتمويل في حال وجودها، بما يمنع
أي تأثير محتمل على استقلالية المحتوى أو التغطية الإعلامية.
ضمان إتاحة المعلومات المتعلقة بالتمويل للجمهور أو لأصحاب
العلاقة بصورة واضحة وسهلة الوصول، تعزيزاً للثقة والمصداقية.
الالتزام الكامل بالرسوم والأنظمة القانونية الخاصة بالإعلانات
التجارية في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، عندما يكون
النشاط الممول ذا طبيعة تجارية أو يهدف لتحقيق أرباح.
. يلتـزم الإعـلام والعاملـون فيه برفـض أي تمويل من شـأنه التأثير على
الخط التحريري أو توجيه المحتوى، ويحُظر قبول ما يلي:
التمويل المشروط الذي يقييد حرية المحتوى أو يوجيه التغطية بما يخدم
مصالح الممول على حساب المصلحة العامة.
التمويل المجهول المصدر أو غير المعلن بشفافية بما يمنع القدرة على
تقييم تأثيره أو أهدافه.
التمويل المرتبط بأنشطة غير قانونية أو غير أخلاقية أو الذي يستهدف تقويض
السلم الأهلي، أو نشر الفوضى، وزعزعة الثقة بين مكونات المجتمع.
التمويل الصادر عن جهات سياسية يراد منه توظيف الإعلام للتأثير
على الرأي العام بما يخدم أجندات أو مصالح خاصة.
الإعلانات أو أشكال الرعاية التي تهدف إلى حرف الخط التحريري
المهني أو تضليل الجمهور، أو التي تخُفى طبيعتها الإعلانية ويُوهَم بأنها
مادة صحفية.
مواد المدونة
أي تمويل يخلق تضارباً في المصالح أو يهدد موضوعية العمل الإعلامي
واستقلاليته أو يؤثر على أولويات النشر.
تاسعاً: التصحيح والمساءلة
ضمان حق الرد والتصحيح:
حـق الـرد: هـو حـق الأفـراد والمؤسسـات في الـرد على التصريحـات أو
المعلومـات التـي نُشرت عنهـم في وسـائل الإعلام، وتمكينهـم مـن عـرض
موقفهم أو توضيحهم حول ما ورد بحقهم.
حـق التصحيح: هو حـق الفرد أو الجهة في تصحيح أي معلومة خاطئة أو
غير دقيقة تم نشرها عنهم في الإعلام، بما يحفظ سمعتهم وحقوقهم ويضمن
دقة المحتوى المنشور.
ويُعدي الرد والتصحيح حقاً أساسـياً من حقوق الأفراد والمؤسسات، يتيح
لهم الدفاع عن أنفسـهم، وتصحيح الأخطاء، وتوضيح الملابسـات، وضمان
عدم بقاء معلومات مضللة أو ناقصة في المجال العام. ويُعدي احترام هذا الحق
جزءاً جوهرياً من مسـؤولية وسـائل الإعلام في تعزيز الشفافية والمصداقية،
وحماية حقوق الجمهور في الوصول إلى معلومات دقيقة وكاملة.
أشكال ممارسة حق الرد والتصحيح:
يتحقـق حق الـرد والتصحيح عبر مجموعـة مـن الأدوات والآليات التي
تتيـح للأفراد والمؤسسـات المتضررة من المحتوى الإعلامـي تقديم رديهم أو
توضيحهم بصورة عادلة ومنصفة، وتشمل ما يلي:
1 .نشر بيانات مكتوبة
يحـق للشـخص أو الجهة المتضررة تقديم بيان مكتـوب يتضمن الرد أو
التصحيـح المطلـوب، وعلى المؤسسـة الإعلامية نشره بشـكل منصف
وضمن مساحة مناسبة في الإنتاج الإعلامي.
2 .إجراء مقابلات
يمكن للمؤسسة الإعلامية تخصيص مقابلة مع الشخص المعني لشرح
وجهـة نظره وتوضيح موقفـه، بما يضمن عرض الرد بصـورة متوازنة
تعكس بدقة ما يرغب المتضرر في توضيحه.
3 .التواصل المبا
تتـولى المؤسسـة الإعلاميـة التواصـل المبـاشر مـع الشـخص أو الجهة
موضـوع الادعاءات، لتسـجيل رديهـم وتضمينه في المحتوى المنشـور
بطريقة عادلة وموضوعية، وبما يحفظ حقهم في إبداء موقفهم.
4 .تعزيز قنوات المشاركة والتواصل مع الجمهور
تعمل المؤسسات الإعلامية على تعزيز التفاعل مع الجمهور عبر منصاتها
المختلفة، بما يتيح اسـتقبال وتصحيح المعلومات والردود بطرق شفافة
ومنصفة، ويسهم في بناء ثقة مستدامة بين المؤسسة ومجتمعها.
بناء على ذلك يلتزم الموقعون بما يلي:
الاعتراف العلني والصريح بالخطأ وتصحيحه بسرّعة، والامتناع
عن إخفائه أو الالتفاف عليه، مع إعادة نشر التصحيح عدة مرات
وبشكل واضح يضمن وصوله للجمهور.
مواد المدونة
اعتماد سياسـات مكتوبـة للتصحيح توضيـح معايير الخطـأ وأنواعه،
وآليـات المراجعـة الداخليـة والتحريريـة للمـواد محـل الشـكوى،
إضافـة إلى إنشـاء نظـام شـكاوى أو المشـاركة في منصـات تتيـح
للجمهـور تقديـم ملاحظاتـه.
التعامل الجاد مع الشكاوى وعدم التلاعب بصيغ التصحيح، وأن
يتضمن الاعتراف تحميلاً صريحاً للمسؤولية عند الخطأ.
التفاعل الأخلاقي مع النقد المهني، واللجوء للحوار والتواصل
المباشر لحل النزاعات الناتجة عن المحتوى المنشور.
نشر تقارير سنوية توضح عدد الشكاوى، طبيعتها، وطرق معالجتها،
تعزيزاً لمبدأ الشفافية وبناء الثقة مع الجمهور.
نشر السياسات التحريرية ومدونات السلوك وقيم المؤسسة وملكيتها
ومصادر تمويلها ورعاة المحتوى وهيئاتها الإدارية ليكون الجمهور
مطيلعاً على الإطار العام الذي يحكم العمل المهني.
عاشراً: حقوق الملّكية الفكرية
يُعـدي احترام حقوق النشر والحقوق الفكرية وحق المؤليف التزاماً أساسـياً
يقـع على عاتق المؤسيسـات الإعلاميـة والصحفيين، ويُعدي جـزءاً جوهرياً في
حماية الإبداع وترسـيخ المصداقية المهنية، فضلاً عن تجنيب المؤسسات مخاطر
الملاحقة القانونية.
ويُعـد صاحـب حقوق الملكيـة الفكريـة هو الشـخص أو المؤسسـة التي
تنتـج محتوى أصـيلاً يبذل فيه جهـداً ملموسـاً، وينشر عبر وسـيلة ما، مثل:
الأخبار المقروءة والمسـموعة والمرئية، الصـور، التصاميم، الأفلام الوثائقية،
التسـجيلات الصوتية. وتبقـى هذه المنتجات محمية عمومـاً بموجب قوانين
التأليف والنشر.
بموجب قوان
المـواد الصحفية لأغـراض النقد، التحليـل، التعليق، التعليـم أو الأبحاث،
دون اعتبـار ذلـك انتهاكاً لحقـوق المؤليف، على أن يكون الاسـتخدام منصفاً
ومتوافقاً مـع الضوابط القانونية. ورغم ذلك، يفضل دائماً الحصول على إذن
مسبق من صاحب المحتوى الأصلي عند إعادة استخدامه كاملاً أو جزئياً.
وبناءً على ذلك، يلتزم الموقعون بما يلي:
عدم انتهاك قوانين وقواعد حماية حقوق الطبع والنشر، والامتناع عن
نشر أو اجتزاء أي محتوى منشور مسبقاً دون التقيد بحقوق الملكية
الفكرية التي تنص عليها القوانين ومدونات السلوك العالمية.
نَسْب أي محتوى أو جزء من محتوى إلى أصحابه الأصليين بشكل واضح
وصريح عند الاستشهاد أو استخدامه في مواد صحفية جديدة.
الامتناع عن التلاعب بالمحتوى المنشور أو تغيير سياقه أو معناه بما قد
يضر بصاحبه أو يضليل الجمهور.
توضيح مفهوم المشاع الإبداعي ورُخَصه للمؤسسات الإعلامية وشرح
طرق توظيفه والحقوق المحفوظة المرتبطة به لضمان الاستخدام القانوني
والسليم للمحتوى المتاح وفق هذه الرخص.
توثيق جميع المواد المستعان بها في التحقيقات والتقارير بمراجع دقيقة
وواضحة، بما يتيح للجمهور التحقق من مصادر المعلومات.
مواد المدونة
تدريب الكوادر الإعلامية على قوانين النشر والاقتباس المحلية
والدولية، وتمكينهم من فهم الحقوق والواجبات المهنية المرتبطة
باستخدام المحتوى المنشور.
يحظر على الصحفي نسب معلومات أو صور أو مواد سبق نشرها في
وسيلة أخرى إلى نفسه، ويلتزم بذكر المصدر كجزء من الشفافية المهنية.
تلتزم المؤسسات الإعلامية المتعاملة مع وكالات الأنباء أو المنصات
الخارجية بإبرام عقود واضحة تحديد حقوق الاستخدام والنشر،
وتضمن سلامة الممارسات المهنية.
يُمنع إعادة نشر أو اقتباس أي محتوى نصيي أو بصري أو سمعي، أو
أي أفكار أو تحقيقات من إنتاج الآخرين، أو معلومات أو أرقام، دون
نسب واضح وصريح إلى أصحابها الأصليين أو مصادرها بدقة، مع
التمييز بين الاقتباس الحرفي والخلاصات التحليلية.
الامتناع عن إعادة إنتاج محتوى منشور سابقا لنفس الشخص أو
المؤسسة على أنه محتوى جديد.
يمنع ترجمة مواد من لغات أخرى وتقديمها كإنتاج أصيل دون ذكر
المصدر الأصلي.
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي:
تنطبـق هـذه المادة على كل ما يُنشر أو يُعـاد نشره، وكذلك على التعليقات
والرسـائل التي تُتداول عبر وسـائل التواصل الاجتماعي، ضمن الحسـابات
كافة العائدة للموقعين على المدونة.
وتُعـدي جميـع المواد السـابقة في هذه المدونـة مرجعية ضابطـة وناظمة لكل
نشـاط رقمي، إذ يُعامل النشر على المنصات الرسمية للمؤسسات الإعلامية
والنشر على الحسـابات الشـخصية للصحفيين أو المهنية في وسـائل التواصل
الاجتماعي على قدم المساواة من حيث المسؤولية والمساءلة، وبما يضمن التزام
العاملين بالمعايير الأخلاقية والمهنية في جميع البيئات الإعلامية.
يتجنب الموقعون سـوء الفهم في المحتوى الساخر، ويجب الحرص على أن
يكون المحتوى السـاخر أو النكتة واضحاً بما يكفي بحيث لا يسيء الجمهور
فهمه. ويؤخذ في الاعتبار أن النبرة والسخرية لا تنتقل بفعالية عبر الإنترنت،
مما يستدعي تجنيب نشر أي محتوى قد يُفهم على أنه غير حساس أو مسيء.
يلتزم الموقعون على المدونة بما يلي:
عدم التحريض أو الدعوة للجريمة أو العنف أو تمجيد العنف أو
الأشخاص مرتكبي الجرائم على وسائل التواصل الاجتماعي.
عدم إنتاج أو نشر خطاب كراهية أو التمييز أو الإيذاء وفق ما ورد في
المواد السابقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
عدم إنتاج أو نشر أو إعادة نشر محتوى احتيالي أو مضلل أو شائعات أو
أخبار غير متحقق منها، أو معلومات غير دقيقة عن مواضيع حياتية أو
صحية، ونشرها على أنها حقائق ومن متخصصين.
الالتزام بعدم الإساءة للمعتقدات والثقافات والعادات، سواء بشكل
مباشر أو غير مباشر أو من خلال السخرية.
مواد المدونة
عدم نشر محتوى يعريض أفراداً أو جماعات للخطر أو الوصم أو الأذى
النفسي أو الاجتماعي، حتى لو كان منشوراً بكثرة على وسائل التواصل.
عند استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى أو تعديل محتوى يجب
الالتزام بما ورد في المدونة، وتوضيح للجمهور استخدام الذكاء في
الإنتاج بشكل جزئي أو كلي.
عندمــا يســتخدم الموقعــون حســاباتهم الشــخصية، يجــب الانتبــاه إلى
أنهــم يمثلــون مؤسســاتهم بطريقــة مبــاشرة أو غــير مبــاشرة، لذلــك
يجــب أن يكونــوا مســؤولين عــن عــدم الإســاءة للمؤسســة، وفي
حــال النــشر يجــب التوضيــح بــأن الــرأي لا يمثــل المؤسســة، مــع
احــترام كل مــا جــاء في المدونــة.
يلتزم الصحفيون والإعلاميون بألا يرويجوا لمصالح سياسية أو اقتصادية
يمكن أن تعريض استقلاليتهم أو استقلالية مؤسساتهم للانتقاد، أو
تؤثر على ثقة الجمهور بمصداقية المحتوى الذي ينتجه الصحفي أو
مؤسسته، ويعريض مبدأ المهنية وعدم الانحياز للخطر.
يلتزم الموقعون بنشر الوعي والقيم الإيجابية وبناء مجتمع رقمي آمن،
وتجنب المشاركة في المحتوى الرائج الذي يدعو للكراهية أو التنمر،
كونهم من قادة الرأي والمؤثرين في المجتمع وهم محط تقليد واتباع.
الالتزام بعدم نشر المراسلات الخاصة أو الصور أو الفيديوهات المرسلة
بشكل خاص أو محادثات المجموعات، إلا في حالة موافقة أصحابها أو
وجود مصلحة عامة قوية، مع مراعاة تقليل الضرر.
البث المباشر والتعليقات
يلتزم الموقعون، وخاصة المؤسسـات أو شبه المؤسسات، بوضع سياسات
واضحـة للبـث المبـاشر والتعليقـات والـنشر على المنصـات. وتراعـي هذه
السياسـات قواعـد المدونة، وحريـة التعبير، وحـق الحصـول على المعلومة،
وسلامة الجمهور، والمسـؤولية بعدم تحول المنصـات إلى فضاء للتحريض أو
التشهير أو التضليل.
التعلّيقات:
يقوم الموقعون بحذف أو حجب التعليقات على المنشـورات أو أثناء البث
المباشر في الحالات التالية:
كل ما يدعو لارتكاب جريمة أو يشجع على نشاط غير قانوني أو غير
أخلاقي، أو يحث على الكراهية والتمييز.
كل مــا يحــوي معلومــات قــد تشــكل خطــراً عــلى حيــاة الآخريــن أو
عــلى صحتهــم.
كل التعليقات التي تحمل تشهيراً صريحاً، أو تتناول شائعات غير
موثوقة، أو أخباراً مضللة، أو كلمات خادشه للحياء، أو إساءة متعمدة
لأشخاص أو لمكوين اجتماعي.
كل التعليقات التي تحتوي عنصرية أو تمييزاً او تنميط أو خطاب كراهية.
كل التعليقات التي تحوي معلومات شخصية دون إذن أصحابها أو
روابط مشبوهة.
البث المباشر:
مواد المدونة
يلتزم الموقعون بما ي
رفض إضافة أشخاص معروف عنهم إذلال الآخرين أو تصدير
خطاب كراهية، أو استخدام كلمات نابية أو أفعال خادشه للحياء.
الالتزام بعدم قراءة تعليقات مهينة أو تحوي ما يخالف القواعد السابقة
على الهواء.
التدخل لإيقاف موجات التنمر أو خطاب الكراهية أو إهانة الكرامة
سواء بشكل مباشر أو في التعليقات.
عـدم تحويـل البـث إلى منصـة لتصديـر الكـره أو إحـراج الآخريـن أو
إهانـة كرامتهم.
عدم تحويل الضيف أو الجمهور أو جزء من الجمهور إلى مادة للتنمر أو
للقيام بأفعال مهينة للنفس أو فيها خطر على الحياة.
إيقـاف البـث أو عـدم النـشر أو الحـذف في حـال خالـف المحتـوى
المدونـة وملحقهـا.
وتشجع المدونة المؤسسات والأفراد على:
الرد المهني على الاستفسارات أو الانتقادات.
اعتبار التعليقات والرد عليها إحدى أدوات زيادة التفاعل مع الجمهور.
تجنب المشادات الانفعالية وغير الخلوقة.
التصحيح والحذف بعد النشر
تخضـع الأخطـاء على وسـائل التواصـل لمبـادئ النزاهـة والشـفافية في
التصحيح المنصوص عليها في المدونة، ويُراعى ما يلي:
عند وقوع خطأ جوهري في منشور (نص، صورة، فيديو)، يجُرى
التصحيح على المنشور نفسه قدر الإمكان، مع توضيح التعديل في بداية
النص أو في تعليق مُثبت.
في حال كان المنشور الخاطئ قد حقق انتشاراً ملحوظاً، يُفضَل نشر
منشور إضافي مستقل يشرح التصحيح أو يقدم اعتذاراً عن الخطأ، مع
الإشارة إلى المادة الأصلية.
لا يُكتفى بحذف المحتوى المضلِّل أو المسيء دون أي توضيح، إذا كان
قد أثير في الرأي العام أو ألحق ضرراً بأشخاص أو جهات.
في حال حذف المنشور الحاوي للخطأ يجب اتباعه بمنشور يوضح
أسباب الحذف والاعتراف بالخطأ والاعتذار.
مراجعة المحتوى قبل النشر، والتحقق من انسجامه مع المدونة،
خصوصاً فيما يتعلق بخطاب الكراهية، الخصوصية، حماية الفئات
الهشة، والمصلحة العامة.
الحفاظ على التوازن في التفاعل السياسي:
قـد تُفسرَّ بعـض الإجـراءات التي يقوم بهـا الصحفيون لأغـراض مهنية
(مثـل متابعـة حسـابات الحـملات السياسـية أو الجماعـات ذات المصلحة)
مواد المدونة
على أنها شـكل من أشـكال الانحيـاز. ولـضمان الموضوعيـة، يجب الحرص
على متابعـة حسـابات أطـراف متعـددة، بما في ذلـك الأحـزاب أو الجهـات
التـي تمثـل وجهات النظـر المقابلـة، بما يتيح تقديـم صورة متوازنة وشـاملة
للقضايـا المتناولة.
الذكاء الاصطناعي
في ظـل التطـورات المتسـارعة في تقنيـات الـذكاء الاصطناعي والتوسـع
المتزايـد في توظيفهـا داخل الممارسـة الإعلامية، يصبح مـن الضروري اعتماد
إطـار أخلاقـي واضـح ينظيـم هـذا الاسـتخدام، ويضمـن توظيفـه بصورة
مسـؤولة تحافـظ على المصلحة العامـة، وتصون القيـم الإنسـانية والوطنية،
وتحـول دون تحويـل هـذه الأدوات إلى وسـيلة للتضليـل أو تشـويه الحقائق
أو انتهـاك الحقوق.
ترتبط القضايا الأخلاقية في اسـتخدام أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي
بجميـع مراحل إنتاج المحتـوى الإعلامي، بدءاً من البحـث وجمع المعلومات،
مـروراً بكتابـة النصـوص وتصميـم المـواد، ووصـولاً إلى المراحـل النهائيـة
للـنشر والتوزيـع. ويجب على الصحفـيين والمحررين الإفصاح بشـكل واضح
عـن أي أداة ذكاء اصطناعـي يتـم اسـتخدامها خلال مختلـف مراحـل العمـل
الصحفـي، تعزيـزاً لمبدأ الشـفافية وبنـاء الثقة مـع الجمهور.
ورغـم الفوائـد الواسـعة لنظـم الـذكاء الاصطناعـي، إلا أنهـا تطـرح
تحديـات أخلاقيـة كـبيرة، مـن أبرزهـا انتهـاك الخصوصيـة، وإنتـاج أو
تمريـر التضليـل الإعلامـي، وتعزيـز التحيـزات والتمييز، وترسـيخ الصور
النمطيـة. كما قـد يـؤدي اعـتماد الخوارزميـات في نشر الأخبـار أو الإشراف
على المحتـوى في وسـائل التواصـل الاجتماعـي ومحـركات البحـث إلى
مشـكلات تمـس حريـة التعـبير، ودقـة المعلومـات، والدرايـة الإعلاميـة،
وحقـوق الأفـراد.
وباعتبار أن سوريا دولة عضو في منظمة اليونسكو، فهي ملتزمة بالتوصية
التي اعتمدتها المنظمة عام
الاصطناعـي، وتشـمل جميـع الـدول الأعضـاء البالـغ عددهـا
وتهـدف هـذه المدونـة إلى وضع إطـار وطني متكامل يتماشـى مـع توصيات
اليونسـكو، ويسـهم في ضبـط دورة حيـاة نظـم الـذكاء الاصطناعـي في
القطـاع الإعلامـي، بدءاً من مراحـل التصميم والتطوير، وصـولاً إلى النشر
والاسـتخدام، بما يعـزز المسـؤولية المشتركـة بين الحكومة ووسـائل الإعلام
والقطـاع الخاص، ويضمـن بنـاء منظومة إعلاميـة حديثة وموثوقـة، تدعم
الابتـكار وتحافـظ على ثقـة المجتمع.
التعاريف:
لغايــات هــذه المدونــة، يُقصــد بالمصطلحــات التاليــة المعــاني المبينــة
قريــن كل منهــا:
الذكاء الاصطناعي:
أي نظـام برمجـي يعتمد على تقنيـات تعلم الآلـة أو الخوارزميـات لتوليد
المحتوى الإعلامي أو تعديله أو تحليله.
مواد المدونة
اللّجنة
لجنة الذكاء الاصطناعي، والمسؤولة عن وضع السياسات المنظمة، واعتماد
الأدوات والتقنيات المستخدمة في المؤسسات الإعلامية.
المنسّق:
منسيـق أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، والمكلف بمتابعة الالتزام بأحكام
هذه المدونة، والإشراف على التنفيذ اليومي داخل المؤسسات الإعلامية.
الانتهاك:
أي اسـتخدام لأدوات الذكاء الاصطناعي يخالف أحـكام هذه المدونة أو
التشريعات الوطنية النافذة أو يتسبب بضرر مهني أو مجتمعي.
المحتوى الاصطناعي:
أي نـص أو صـورة أو فيديـو أو مادة إعلامية يتـم إنتاجها كليـاً أو جزئياً
باستخدام أدوات أو أنظمة الذكاء الاصطناعي.
المبادئ العامة:
تُعـدي التقنيـات الحديثـة، بما فيهـا أدوات الـذكاء الاصطناعـي، وسـائل
مسـاعدة ومسرّيعـة للعمل الإعلامي، ولا يمكن أن تُشـكيل بديلاً كاملاً عن
الـدور الـبشري. ولا يجوز الاعـتماد عليهـا أو الوثوق بمخرجاتهـا على نحو
مطلـق، إذ تظـلي المسـؤولية التحريرية والمهنيـة والأخلاقية كاملـة على عاتق
الصحفـيين والعاملين في القطاع الإعلامي. ويشـمل ذلك مراجعة المحتوى
المنتج أو المعديل بواسطة هذه التقنيات، والتأكد من توافقه مع القواعد المهنية
والأخلاقية المنصوص عليها في هذه المدونة.
الخوارزميات والإشراف البشري
يجـب أن يدرك الموقعـون أن التقنيات الذكية قد تعكـس تحيزات كامنة في
خوارزمياتهـا، ممـا قد يؤدي إلى ظلـم، أو خطأ، أو تشـويه في المحتوى؛ الأمر
الذي يستدعي يقظة مهنية مستمرة وتقييماً نقدياً لجميع المخرجات.
بناء على ذلك يلتزم الموقعون بما يلي:
1 .إخضاع كل محتوى يُنتج أو يُعدَل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي
لمراجعة بشرية دقيقة وشاملة، بما يضمن التحقق من سلامة المخرجات
وخلويها من الأخطاء أو التحيزات.
2 .تتحمل الفرق التحريرية كامل المسؤولية عن المحتوى النهائي المنشور،
بغضي النظر عن الأدوات المستخدمة في إنتاجه.
تحديات الذكاء الاصطناعي:
تجنباً للتحديات الناجمة عن استخدام الذكاء الاصطناعي بطرق غير مهنية
ورشيدة، يلتزم الموقعون بما يلي:
1 .يُمنع اسـتخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج منشورات احتيالية
أو محتوى كاذب أو مضليل.
2 .يحُظـر نـشر أو إنتـاج أي مواد مُنشـأة بالـذكاء الاصطناعـي تهدف إ
التشهير أو بث الكراهية أو التحريض.
3 .يُمنع انتحال شخصيات الأفراد عبر التعديل على صورهم أو أصواتهم
باسـتخدام أدوات الـذكاء الاصطناعي، ولا سـيما عندما يكون الهدف
مخالفاً لبنود المدونة أو بهدف تشكيل رأي عام قائم على محتوى مزيف.
مواد المدونة
4 .يحُظـر إنتـاج محتـوى مهـين أو ذي طابـع جنـسي باسـتخدام صـور أو
فيديوهات أو أصوات تعود لأشخاص حقيقيين.
5 .يُمنـع إدخـال صور أو فيديوهات لأشـخاص حقيقيـين ضمن محتوى
مُلفَق أو مزيف يخالف بنود المدونة.
. عدم اسـتخدام الفلاتر الرقمية بشـكل يغيري الحقائـق أو يؤثر على هوية
الأشـخاص، وفي حال اسـتخدامها لأغراض فنية أو تقنية يجب توخي
الحذر الشديد، خصوصاً عند تصوير الفئات الضعيفة.
. يُمنـع اسـتخدام الفلاتـر أو أي تعديل رقمـي للملامـح في التغطيات
الإخباريـة، والمـواد الوثائقيـة، أو في أي محتـوى قـد يخُـلي بالمصداقيـة
وواقعية المشهد.
. يحُظر اسـتخدام الفلاتر التجميلية على وجوه الضحايا أو المسؤولين أو
الشهود لما قد يخلقه ذلك من صورة زائفة وغير واقعية.
حماية الخصوصية والبيانات والملّكية الفكرية:
ضمانــاً لحمايــة الخصوصيــة والبيانــات والملكيــة الفكريــة، يلتــزم
الموقعــون بما يلي:
1 .يُمنع استخدام التكنولوجيا لاستخراج بيانات شخصية لأي فرد دون
سند قانوني واضح أو دون وجود مصلحة عامة حقيقية تبرير ذلك.
2 .لا يجوز استنسـاخ أو اسـتخدام أي محتوى محمي بحقوق ملكية فكرية
بهـدف إنتاج مـواد للنشر، ويُلـزَم الموقعـون بالالتزام الصـارم بقواعد
حماية الإبداع واحترام حقوق المؤلف.
3 .تلتـزم المؤسسـات بوضع سياسـات وأنظمـة واضحة تنظيم اسـتخدام
الـذكاء الاصطناعـي داخلهـا، ومتابعـة مـدى التـزام العاملـين بتلك
السياسـات، مـع إخضـاع أدوات الـذكاء الاصطناعي لتقييم مسـتقل
يضمن احترام مبادئ المدونة. كما تُنشئ المؤسسات قنوات خاصة لتلقي
الشكاوى المتعلقة بإساءة استخدام الذكاء الاصطناعي ومعالجتها وفق
إجراءات واضحة.
تشـجع المدونة الموقعين على توضيح مستوى اعتمادهم على تقنيات الذكاء
الاصطناعي في أعمالهم، وعلى الاسـتثمار في التدريب المستمر لتعزيز قدراتهم
المهنية والاستفادة الإيجابية والمسؤولة من التطور التقني.
تنظم استخدامات أدوات الذكاء الاصطناعي ضمن مبادئ عشرة:
1 ترشـد أخلاقيات الصحافة الطريقة التي تسـتخدم بها وسـائل الإعلام
والصحفيون التكنولوجيا:
تسـتخدم وسـائل الإعلام والصحفيون التقنيات الحديثة بما يعزيز قدرتهم
على تحقيـق رسـالتهم الأساسـية، وهـي ضمان حق الجميـع في الحصول على
معلومات موثوقة وعالية الجودة. ويجب أن يوجيه هذا الهدف جميع الخيارات
المتعلقة باستخدام الأدوات التكنولوجية وتطويرها.
وينبغي أن يراعي استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي
القيـمَ الأساسـية لأخلاقيـات المهنـة، بما في ذلـك: الموضوعيـة، والدقـة،
والإنصـاف، والاسـتقلالية، وعـدم الإضرار، وعـدم التمييـز، والمسـاءلة،
واحترام الخصوصية، وسرية المصادر.
مواد المدونة
2 تعطي وسائل الإعلام الأولوية للوكالة البشرية
يجـب أن يبقـى القرار الـبشري عنصراً محوريـاً في الاستراتيجيـات طويلة
المـدى وفي الخيارات التحريريـة اليومية، وأن يكون اسـتخدام أنظمة الذكاء
الاصطناعي نتاج قرار بشري واعٍ ومدروس.
يتوجــب على فــرق التحريــر تحديــد أهــداف اســتخدام كل نظــام ذكاء
اصطناعــي، وبيــان نطاقــه وشروط تطبيقــه بوضــوح. كما ينبغــي لها ضمان
الإشراف الشــامل والمســتمر على آثــار هــذه الأنظمــة، والتحقــق مــن
التزامهــا الصــارم بالإطــار المحــدد لها، والاحتفــاظ دائماً بإمكانيــة إيقافهــا
في أي وقــت.
3 تخضـع أنظمـة الـذكاء الاصطناعـي المسـتخدمة في الصحافـة لتقييـم
مسـتقل مسـبق:
يتـعين أن تخضـع أنظمـة الـذكاء الاصطناعي التـي تعتمد عليها وسـائل
الإعلام والصحفيـون لتقييـم مسـتقل، شـامل ودقيق، وبمشـاركة الجهات
الداعمة لحرية الصحافة.
ويجـب أن يُظهر هذا التقييم التزاماً واضحاً بالقيم الأساسـية لأخلاقيات
العمـل الصحفـي. كما ينبغـي أن تلتـزم هـذه الأنظمة بقـوانين الخصوصية،
والملكية الفكرية، وحماية البيانات.
ويُوضع إطار مساءلة واضح لمعالجة أي إخفاق في استيفاء هذه المتطلبات.
ويُفضيـل اعتماد أنظمـة تتمتع بدرجة عالية من القـدرة على التفسير، وتعمل
بطريقة متوقعة يسهل شرحها وفهمها.
4 وسائل الإعلام مسؤولة دائماً عن المحتوى الذي تنشره
تظـل وسـائل الإعلام مسـؤولة مسـؤولية كاملة عن التحريـر وعن جميع
مراحـل جمـع المعلومـات ومعالجتها ونشرهـا، بما في ذلك اسـتخدام تقنيات
الـذكاء الاصطناعـي. وتحُاسَـب على كل محتـوى تـنشره، بصرف النظر عن
الأداة التي جرى استخدامها في إنتاجه.
وينبغي تحديد المسـؤوليات المرتبطة باسـتخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي
بوضوح، وإسنادها للعاملين المعنيين، بما يضمن الالتزام المستمر بأخلاقيات
الصحافة والمبادئ التحريرية المعتمدة.
5 تحافــظ وســائل الإعــلام عــلى الشــفافية في اســتخدامها لأنظمــة
الــذكاء الاصطناعــي:
يجـب على وسـائل الإعلام الإفصـاح بشـكل صريـح وواضـح عـن أي
اسـتخدام للذكاء الاصطناعي تكون له تأثيرات جوهرية على إنتاج المحتوى
الصحفـي أو توزيعـه، وإعلام جميـع الجهـات المتلقيـة للمعلومـات بذلك.
كما تلتـزم المؤسسـات الإعلامية بالاحتفاظ بسـجل عام يـبيني أنظمة الذكاء
الاصطناعي التي تسـتخدمها أو استخدمتها سابقاً، مع توضيح أغراض كل
نظام، ونطاق عمله، وشروط استخدامه.
تضمن وسائل الإعلام أصل المحتوى وإمكانية تتبعه:
ينبغي على وسـائل الإعلام، كلما كان ذلك ممكنـاً، اعتماد أدوات وتقنيات
متقدمـة تتحقق من أصالة المحتوى المنشـور ومصـدره، مع تقديم معلومات
موثوقة حول مصدره، وتوثيق أي تعديلات أو تغييرات لاحقة أُجريت عليه.
مواد المدونة
ويُعـد أي محتوى لا يحقق معايير الأصالـة والموثوقية محتوى يحتمل أن يكون
مضلِّلاً، ما يستوجب إخضاعه لعمليات تحقق دقيقة قبل نشره.
ترسم الصحافة خطاً واضحاً بين المحتوى الأصيل والمحتوى الاصطناعي:
يحرص الصحفيون ووسائل الإعلام على ضمان تمييز واضح وموثوق بين
المحتوى المستند إلى صور وتسجيلات واقعية (مثل الصور والمقاطع الصوتية
والمرئيـة) وبين المحتوى المُنشـأ أو المُعديل بشـكل جوهري باسـتخدام أنظمة
الذكاء الاصطناعي.
ويُفضَـل دائماً اسـتخدام اللقطـات والتسـجيلات الأصيلـة لتمثيـل
الأحـداث الحقيقيـة.
كما يتوجب على المؤسسات الإعلامية الامتناع عن أي ممارسات قد تُضليل
الجمهور من خلال اسـتخدام تقنيات الـذكاء الاصطناعي، وبصورة خاصة
يحُظر إنتاج أو اسـتخدام محتوى اصطناعي يحُاكي تسـجيلات واقعية أو يُقليد
شخصيات حقيقية.
يشارك الصحفيون والمؤسسات الإعلامية ومجموعات دعم الصحافة في
حوكمـة الذكاء الاصطناعي بصفتهم حماة للحق في الوصول إلى المعلومات،
ويتحمـل الصحفيـون ووسـائل الإعلام ومجموعـات دعم الصحافـة دوراً
أساسياً وفاعلاً في حوكمة أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وينبغـي إشراكهـم في كل أشـكال الإشراف المـؤسسي، على المسـتويات
الوطنية والدولية، المتعلقة بتنظيم استخدام هذه الأنظمة وتطويرها.
كما يقع على عاتقهم ضمان أن تسـتند حوكمة الذكاء الاصطناعي إلى القيم
الوطنيـة الجامعـة، وأن تعكس التنـوع البشري والثقـافي في مراحل التصميم
والتطوير والتطبيق.
ويجـب عليهم مواصلـة مواكبة التطـورات التقنية، ودراسـة آثـار الذكاء
الاصطناعي والإبلاغ عنها بموضوعية ودقة وعقلية نقدية رصينة.
9 تحافـظ الصحافـة على أسسـها الأخلاقية والاقتصاديـة في تعاملاتها مع
منظمات الذكاء الاصطناعي:
يجــب على مالكــي أنظمــة الــذكاء الاصطناعــي الالتــزام بنســب المصادر
واحترام حقــوق الملكيــة الفكريــة، وضمان تقديم تعويــض عادل لأصحاب
الحقــوق عنــد اســتخدام إنتاجهــم الصحفــي في التدريــب أو التطويــر.
وينبغــي أن ينعكــس هــذا التعويــض على الصحفــيين بصــورة مكافــآت
عادلــة ومنصفــة.
كما يُلـزم مالكـو أنظمـة الـذكاء الاصطناعي بالاحتفاظ بسـجل شـفاف
ومفصل يوضح المحتوى الصحفي المستخدم في تدريب نماذجهم أو تغذيتها،
بما يعـزز الثقـة والمسـاءلة ويحمي الحقـوق المهنيـة والاقتصاديـة للصحفيين
والمؤسسات الإعلامية.
الإفصاح العام وتعزيز الثقة:
تلتزم المؤسسات الإعلامية بنشر تقارير سنوية تُبرز الجهود المبذولة في
مكافحة خطاب الكراهية والحد من إساءة استخدام تقنيات الذكاء
الاصطناعي، بما يعزز الشفافية ويرسيخ ثقة الجمهور.
مواد المدونة
كما تعمل المؤسسات على إشراك الجمهور في فهم السياسات والإجراءات
المتبعة، من خلال توضيح آليات العمل والأدوات التقنية المستخدمة،
بما يسهم في بناء علاقة تفاعلية قائمة على الوضوح والمصداقية.
وتلتــزم المؤسســات بالإعــلان الفــوري عــن أي تحديثــات أو
تعديــلات تُعتمــد في سياســات اســتخدام الــذكاء الاصطناعــي أو
قواعــد مكافحــة خطــاب الكراهيــة، وإتاحتهــا للعاملــين والجمهــور
بصــورة واضحــة ومبــاشرة.
حماية الخصوصية والبيانات
يُعـد احترام الخصوصيـة والحيـاة الخاصـة حقاً أصـيلاً لكل فـرد، وركناً
جوهرياً في الممارسة الإعلامية المسؤولة.
وتلتزم المؤسسـات الإعلاميـة والصحفيون وصنياع المحتـوى والعاملون
على وسـائل التواصـل الاجتماعـي بصـون هـذا الحـق في جميـع مراحل جمع
المعلومات ومعالجتها ونشرها، استناداً إلى القوانين الوطنية والمعايير الدولية،
وذلك وفق المبادئ والضوابط الآتية:
المبادئ العامة:
يحظـر جمـع أو نشر أي بيانـات أو معلومـات شـخصية، مثـل العناويـن،
السـجلات الطبيـة، البيانات الماليـة، أو تفاصيل الحياة العائليـة واليومية، ما
لم يوجـد مبرير مهنـي واضح يخدم المصلحـة العامة أو يحقق نفعـاً عاماً يفوق
الضرر المحتمل، وبعد التحقق الدقيق من حجم هذا الضرر قبل النشر.
يـلتزم الإعلاميـون بعـدم نشـر أو تـداول المعلومـات الحساسـة دون
الحصـول على موافقـة صريحـة ومستـنيرة مـن أصحابهـا، مـع ضـرورة
توضيح الهدف المهني من النشر أو التصوير.
قواعد التصوير والنشر:
1 أماكن السكن والعمل والمرافق الخاصة
يحُظر تصوير أو نشر صور للأشـخاص داخل منازلهم، أماكن عملهم،
المشافي، المدارس، وأماكن العبادة، إلا بعد الحصول على موافقة صريحة
ومستنيرة من أصحاب العلاقة.
2 الأماكن المغلقة
عندما يضم الموقع أكثر من عشرين شخصاً (أو خمسين بحسب بعض
المعايير)، يجب توجيه سؤال واضح للحاضرين يبيني سبب التصوير
والجهة التي ستُنشر فيها المادة، والحصول على إذن مسبق قبل بدء التصوير.
3 الأماكن العامة الكبيرة
عنـد التصويـر في أماكـن مفتوحـة أو مغلقـة يتجاوز عـدد المتواجدين
فيها خمسين شـخصاً، يجـب إعلام الحضور بوضـوح بعملية التصوير،
ومنحهـم مهلة لا تقل عن خمس دقائق بعد تجهيز المعدات، ليتمكن من
لا يرغب بالظهور من مغادرة موقع التصوير.
4 أدوات التسجيل أو التصوير المخفية
يحظر استخدامها بشكل كامل، إلا في الحالات الاستقصائية التي تحقق
منفعـة عامـة كـبيرة ولا يمكن إنجازها بوسـائل علنيـة، على أن يكون
ذلك بموافقة مكتوبة من رئيس التحرير.
مواد المدونة
5 الاستخدام غير الأخلاقي للقطات
يجـب الامتناع عـن التقـاط أو نشر صور موحيـة خارج سـياقها، مثل
تصوير الأشـخاص عن قرب دون علمهم، أو تصوير مناطق حساسـة
من أجسامهم.
منع السخرية والإساءة:
يمنـع اسـتخدام الصـور أو مقاطـع الفيديـو للسـخرية أو التنـدر على
أشـكال الأشـخاص أو حركاتهم، ما لم تتوافر موافقـة خطية واضحة،
ويكون الهدف تحقيق منفعة عامة حقيقية.
منع الضرر والتشهير:
يحُظر نشر أو إعادة نشر أي صور أو فيديوهات قد تتسبب بضرر نفسي،
أو تشهير، أو إثارة للحزن أو الألم لأصحابها أو لذويهم.
المحتوى المنشور على الحسابات الشخصية:
لا يجـوز اسـتخدام الصـور أو مقاطـع الفيديـو الخاصـة المنشـورة على
حسابات الأفراد في شـبكات التواصل الاجتماعي دون موافقة صريحة
من أصحابها.
9 الفصل بين العام والخاص
يجـب، عنـد الـنشر، التمييـز الواضـح بين المعلومـات المتاحـة للعامـة
وتلـك التـي تنـدرج ضمـن المجـال الخاص، وتجنـب أي خلـط قـد
يلحـق ضرراً بالأفـراد.
10 الشفافية في جمع المعلومات
يجـب التعريـف بشـكل دائـم وواضـح بهويـة الصحفـيين أو فـرق
التصويـر والهـدف مـن جمـع المعلومـات أو التصوير، مـع ضمان الحق
الكامـل للأفـراد في الامتنـاع عـن الظهـور أو الإدلاء بتصريحـات أو
الـسماح باسـتخدام صورهـم.
11 الإفصاح عن الأغراض غير الصحفية
تلتزم المؤسسـات الإعلامية بالإعلان بشـفافية عن أي أهداف سياسية
أو تجارية أو غير صحفية قد ترتبط بجمع البيانات أو التصوير، ويحُظر
استخدام البيانات المجميعة خارج إطار العمل الإعلامي المشروع.
موازنة المصلّحة العامة مع الضرر:
تقييم الضرر مقابل المنفعة:
في الحالات التـي تتطلـب فيهـا المصلحـة العامـة نشر معلومـات خاصة،
يجـب على الصحفـي والمؤسسـة الإعلاميـة إجـراء موازنـة دقيقـة بين حـق
الجمهـور في المعرفـة وحـق الفـرد في حمايـة حياتـه الخاصـة، مـع الالتـزام
بتقليـل الضرر إلى أدنـى مسـتوى ممكـن.
خصوصية الشخصيات العامة:
مع أن الشـخصيات العامة والمسـؤولين يتمتعون بحق في الخصوصية، إلا
أن هذا الحق يُسـتثنى عندما تكون المعلومات مرتبطة بشكل مباشر بمهامهم
ومسـؤولياتهم، أو عندمـا تكشـف عـن قضايا تتعلق بالفسـاد أو اسـتغلال
المنصب أو تضارب المصالح.
مواد المدونة
المشاركة والمسؤولية والمساءلة
أولا: المشاركة
يدعو الموقعون جميع المؤسسات والأفراد العاملين في الوسط الإعلامي إلى
الانضمام وتوقيع هذه الوثيقة، تأكيداً على الالتزام المشترك بالمعايير الأخلاقية
والمهنية، وتعزيز ثقافة إعلامية مسـؤولة تقوم على احترام الكرامة الإنسـانية
وحقوق الأفراد.
ثانيا: الالتزام العام
يلتـزم كل مـن يوقيـع على هذه الوثيقـة باحترام المبـادئ والمعـايير الواردة
فيها، ودمجها في الممارسـات المهنية اليومية، بما يعزيز رسـالة إعلامية قائمة على
النزاهة، والحياد، والدقة، وخدمة المصلحة العامة.
ثّالثاً: المسؤولية والمساءلة
1 المسؤولية المشتركة
يلتزم العاملون في إنتاج ونشر المحتوى والمؤسسات ببنود هذه المدونة.
تعتبر المسؤولية متدرجة ومتكاملة بين الأفراد والمؤسسات ولا يعتد
بأي ممارسة إعلامية تتنصل من تبعات المحتوى المنشور.
يتشارك العاملون في المؤسسات ومؤسساتهم المسؤولية بحسب المراحل
التي مر بها المحتوى وموقع الفرد في الهيكل الإداري.
2 مسؤولية الأفراد
يلتـزم كل فـرد، سـواء كان صحفياً أو صانـع محتوى أو عـاملاً في المجال
الإعلامي، بما يلي:
مراجعة المحتوى عدة مرات والتأكد من عدم مخالفته لبنود المدونة
سواء المنشور على منصات المؤسسة أو حساباته الشخصية والمهنية.
يتأكد الأفراد من عدم ظهور أنشطتهم الخاصة بأنها مرتبطة بمؤسساتهم.
يراعــي الأفــراد ظهورهــم العــام بمســتوى عــالي مــن المســؤولية
المهنيــة والأخلاقيــة.
3 مسؤولية المؤسسة
تلتزم المؤسسات بما يلي:
عدم التسامح مع أي انتهاك وخاصة الجوهرية لبنود المدونة سواء على
منصات المؤسسة أو المنصات الشخصية.
بناء سياسات واضحة ومعلنة لطرق التعامل مع الانتهاكات للمدونة.
التعامل مع المخالفات للمدونة بطرق مختلفة لأنها غير متساوية بالتأثير
السلبي، وبالتالي العقوبات يجب أن تتناسب مع التأثير.
وجود إجراءات مباشرة وسريعة لبعض المخالفات التي لا تحتمل
التأجيل والدراسة مثل (الشتائم، الإهانات الجسيمة .......).
تلتزم المؤسسات بإيجاد وسيلة معلنة تتيح للجمهور وأصحاب المصلحة
مراجعة المواد المنشورة والشكوى على أي محتوى يستدعي الشكوى.
مواد المدونة
تلتزم المؤسسات بالرد على الشكاوى
تلتزم المؤسسة بالقيام بكل الإجراءات الممكنة لعلاج أي انتهاك للمدونة
يعيد للمتضررين حقهم (التصحيح، التصويب، التعديل، توضيح
الخطأ علناً، تقديم الاعتذار، التعويض، إنتاج محتوى، ............).
نشر تقارير دورية توضح طبيعة الشكاوى الواردة وكيفية التعامل معها
والإجراءات المتخذة.
تدريب العاملين في القطاع الصحفي على التعامل المهني والأخلاقي
مع خطاب الكراهية، مع إيلاء الاهتمام بحماية الصحفيات والصحفيين
وتعزيز بيئة عمل آمنة وشاملة.
اعتماد سياسات إدارية واضحة تضمن حماية العاملين من أي تمييز أو
تحريض أو تنمير أو استهداف بسبب آرائهم المهنية أو انتمائهم.
توفير خط شكاوى داخلي مستقل قادر على مراجعة البلاغات ومعالجتها.
اعتماد قواعد مكتوبة لتنظيم نشر التعليقات والتعامل معها.
تحديث السياسات التنظيمية والتحريرية والمدونة بشكل دوري
ومنهجي لضمان استجابتها للتغيرات المهنية والتقنية والمجتمعية.
تنظيم التعامل مع البيانات الشخصية والمواد الحساسة وحمايتها من
خلال لوائح وسياسات متخصصة
إعداد سياسات إدارية تمنع استغلال البيانات دون مبرر قانوني أو مهني.
تلتزم المؤسسات بمتابعة ورصد المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي
وإيجاد سياسات متعلقة.
4 المسؤولية تجاه المجتمع
تقديم المصلحة العامة وحماية القيم الإنسانية.
التركيز على التنمية والسلام والعدالة وحماية الحقوق.
تعزيز السلام المجتمعي والتعايش.
المساهمة برفع الوعي الإيجابي ومحاربة الكراهية.
إبراز قضايا التنمية المجتمعية (التعليم، الصحة، البيئة، مكافحة الفقر).
حماية قيم المواطنة والهوية الوطنية وتعزيز احترام الهويات الفرعية.
منع نشر كل ما يثير الذعر أو الفوضى.
زيادة المحتوى أثناء الأزمات باتجاه الحلول والتهدئة والإرشاد.
5 المساءلة أمام الجمهور
المساءلة مرتبطة بحرية الصحافة والمسؤولية تجاه المجتمع والقواعد
المهنية والأخلاقية.
المواثيق العالمية تؤكد أن حرية الإعلام لا تنفصل عن آليات المساءلة والشفافية.
تصحيح الخطأ بكل الطرق الممكنة هو حق للجمهور.
تقوم منظمات المجتمع المدني بدور المساءلة وتطوير أدوات للمراقبة والمتابعة.
توفير أدوات للشكوى وبناء نظم مراجعة داخلية وسياسات ترسخ
حق الجمهور بالمساءلة.
يلتزم الموقعون بالتعاون مع المجالس والهيئات التي تعمل على متابعة
تطبيق المدونة.
مواد المدونة
للجمهور حق بمعرفة الخط التحريري والسياسات التحريرية ومصادر
الدخل، وضرورة التأكد من وجود سياسات منشورة أهمها:
آلية اختيار المواضيع.
التعامل مع المصادر.
سياسات النشر.
طرق التعامل مع الشكاوى.
آليات التصحيح.
أولويات المؤسسة وتوجهاتها العامة.
تنشـئُ لجنة خاصـة، مهمتها مراقبة تطبيق المعايير الـواردة في هذه المدونة،
ووضـع آليـات المتابعة والتدريب والتقييم، واسـتقبال الشـكاوى، وإصدار
توصيات، ونشر تقرير دوري.
وتتولى اللجنة تقييم الحاجة ومشاورة الموقعين لإجراء تحديث أو تعديلات
على المدونة، حسب الحاجة، وإعلان التعديلات للعلن.
مراجع المدونة
مـداولات واقتراحـات ورشـات صياغـة مدونـة السـلوك لقطـاع
الإعلام في سـوريا بمشـاركة خـبراء وصحفيين مسـتقلين ومن القطاع
الخـاص والحكومـي.
الإعلان الدستوري للجمهورية العربية السورية.
ميثاق شرف للإعلاميين السوريين.
مكافحة خطاب الكراهية في الانترنت (اليونسكو).
تغطية خطاب الكراهية: دليل للصحفيين (اليونسكو).
خطة عمل الرباط (المفوضية السامية لحقوق الإنسان).
(. SPJالاتحاد الدولي للصحفيين المهني
استراتيجية وخطة عمل الأمم المتحدة بشأن خطاب الكراهية (المفوضية
السامية لحقوق الإنسان).
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الأمم المتحدة
ميثاق الأمم المتحدة - المادة
تغطية خطاب الكراهية - دليل للصحفيين (اليونيسكو).
اتفاقية سيداو.
(منظمة العمل الدولية. C190 اتفاقية– ILO
مبادئ توجيهية للصحفيين الذين يقدمون تقارير عن الأطفال (اليونيسيف
اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (الأمم المتحدة).
عدم التحييز في الصحافة (شبكة الصحفيين الدوليين).
السلوك الذي يحض على الكراهية (السلوك البغيض / سياسة ميتا).
إرشادات وسائل التواصل الاجتماعي (كلية والتر كرونكيت للصحافة
والاتصال الجماهيري/ جامعة أريزونا).
التوصية الخاصة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (اليونيسكو).
ميثاق باريس حول الذكاء الاصطناعي والصحافة (مراسلون بلا حدود).
المبادئ التوجيهية التحريرية لاستخدام الذكاء الاصطناعي والذكاء
الاصطناعي التوليدي (اتحاد الصحفيين التركي).
الفهرس